الآمر حاضرا فيقتل أيضا هذا لمباشرته وهذا لقدرته على خلاصه وعبر بالمأمور دون المكره لأنه يلزم من الإكراه الخوف بخلاف لفظ المأمور والخوف بحبس أو ضرب أو أخذ مال ولم يقيد المكره فيما مر بالخوف لأنه مع الإكراه لا يكون إلا خائفا فلله دره في هذه العبارة ( ص ) وعلى شريك الصبي القصاص إن تمالآ على قتله ( ش ) يعني أن المكلف إذا اشترك مع صبي على قتل شخص وتمالآ على قتله فإن القصاص على شريك الصبي وحده والصبي لا شيء عليه وإنما على عاقلته نصف الدية فقط فإن لم يتمالآ فإن كانا أو الكبير عمدا فعليه نصف الدية في ماله وعلى عاقلة الصبي نصفها وإن كانا أو كبيرا خطأ فعلى عاقلة كل نصف الدية ( ص ) لا شريك مخطإ أو مجنون ( ش ) يعني أن من اشترك مع شخص مخطئ في قتل شخص فإنه لا قصاص على الشريك ولو تعمد للشك وعلى المخطئ نصف الدية على عاقلته وكذا من اشترك مع مجنون على قتل شخص فإنه لا قصاص على شريك من ذكر ولو قال الأولياء إنما حصل القتل منه وأقسموا على ذلك وهو ما يفيده كلام المواق ومخطئ : يقرأ بالهمز ولا يرسم ( ص ) وهل يقتص من شريك سبع وجارح نفسه وحربي ومرض بعد الجرح أو عليه نصف الدية قولان ( ش ) ذكر المؤلف أربع مسائل في كل قولان بالقصاص مع القسامة أو نصف الدية في ماله بغير قسامة منها المكلف إذا اشترك مع سبع في قتل شخص وتعمد شريك السبع الضرب لذلك الشخص حتى مات هل يقتص منه بقسامة أو لا يقتص منه لأنه لا يدري بأي الفعلين مات وعليه نصف الدية في ماله بغير قسامة ويضرب مائة ويحبس سنة قولان لابن القاسم ولو ألقاه للسبع فإنه يقتل به بلا خلاف ومنها من جرح نفسه جرحا يكون عنه الموت غالبا ثم تعمد شخص ضربه فمات هل يقتص من هذا الضارب بقسامة أو عليه نصف الدية في ماله بغير قسامة ويضرب مائة ويحبس سنة قولان لابن القاسم ومنها إذا اشترك المكلف مع حربي من غير تمالؤ في قتل شخص فمات هل يقتص من شريك الحربي بقسامة أو عليه نصف الدية في ماله بغير قسامة ويضرب مائة ويحبس سنة قولان لابن القاسم وأما مع التمالؤ فيقتص منه قطعا ومنها من جرحه إنسان عمدا ثم مرض مرضا يموت منه غالبا فمات ولم يدر أمات من الجرح أو من المرض فهل يقتص من الجارح بقسامة أو عليه نصف الدية في ماله من غير قسامة ويضرب مائة ويحبس سنة قولان لابن القاسم وأما لو مرض قبل الجرح فلا قصاص اتفاقا لأن الغالب أن الموت من المرض والجرح هيجه والمراد بالمرض السبب الذي ينشأ عنه الموت غالبا كالسقوط والضرب ونحو ذلك وحصول المرض حين الجرح كحصوله بعده ( ص ) وإن تصادما أو تجاذبا مطلقا قصدا فماتا أو أحدهما فالقود ( ش ) يعني أن المكلفين أو الصبيين أو أحدهما إذا قصدا التصادم أو التجاذب بحبل أو بغيره بأن جذب كل منهما يد صاحبه فوقعا فماتا معا أو أحدهما فأحكام القود ثابتة بينهما وسواء كانا راكبين أو ماشيين أو مختلفين بصيرين أو ضريرين أو مختلفين وهو مراده بالإطلاق فمن أحكام القود سقوط القصاص إذا ماتا ومن أحكامه إذا كان أحدهما بالغا والآخر غير بالغ أن لا قصاص على غير البالغ أو كان أحدهما حرا والآخر
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي