دخل للسرقة أم لا ; لأنه خائن , وحيث قلنا بالقطع محله ما لم يدع أنه أخطأ , فإن ادعى ذلك صدق إن أشبه قوله , وهل بيمين أم لا ؟ . محل نظر , وكذلك يقطع من حمل عبدا لم يميز لصغره , أو جنونه , وكذلك العبد الكبير الأعجمي , وكذلك يقطع من خدع عبدا مميزا بأن راطنه حتى خدعه وأخذه , وأما غير المميز فلا يتأتى فيه خداع أما إن كان كبيرا لا يخدع , فلا قطع على آخذه , فقوله : أو حمل عبدا عطف على أزال , أو على أشار فهو داخل في الإغياء , وشرط العبد أن يساوي نصابا . ( ص ) أو أخرجه في ذي الإذن العام لمحله لا إذن خاص كضيف مما حجر عليه , ولو خرج من جميعه , ولا إن نقله , ولم يخرجه , ولا فيما على صبي , أو معه ولا على داخل تناول منه الخارج . ( ش ) يعني أن الدار المأذون في دخولها لكل الناس كدار العالم , ودار الطبيب , وما أشبه ذلك إذا سرق منها شخص نصابا أي : من بيوتها المحجورة عليه , وأخرجه عن جميع الدار , فإنه يقطع ; لأن المراد بقوله ; لمحله جميع الدار , فالضمير يرجع للإذن العام أي : أخرج النصاب إلى منتهى الإذن العام , ولهذا لا يقطع من سرق من قاعتها , ولو خرج به عن جميع الدار كما نص عليه ابن رشد , ولا قطع على من سرق من موضع مأذون له في دخوله كالشخص يضيف الضيف , فيدخله داره , أو يبعث الشخص إلى داره ليأتيه من بعض بيوتها بشيء , وما أشبه ذلك فيسرق من موضع مغلق قد حجر عليه فيه , وإن خرج من جميع الدار ; لأنه خائن لا سارق , وكذلك لا قطع على من دخل الحرز , ونقل النصاب من موضع لآخر فيه , ولم يخرجه منه , وكذلك لا قطع على من سرق ما على الصبي من حلي وثياب ; لأن الصبي لا يكون حرزا لما معه , ولا لما عليه إلا أن يكون مع الصبي من يحفظه , أو يكون في حرز مثله , فإن سارقه يقطع حينئذ , ومثل الصبي المجنون , واستغنى المؤلف عن أن يقول : إلا أن يكون معه حافظ بقوله : وكل شيء بحضرة صاحبه ; لأن المراد بالصاحب المصاحب المميز , وإن لم يكن مالكا , وهذه حكمة التعبير بصاحب دون ربه مع أنه أخصر , واستغنى عن أن يقول : وليس في حرز بقوله فيما مر : مخرج من حرز مثله , وكلام المؤلف في غير المميز , وأخذ ما معه لا يتوقف على المخادعة , بل لا يتصور معه مخادعة , فلا يخالف قوله في الحرابة : ومخادع الصبي , أو غيره ليأخذ ما معه إذ هو في المميز , وكذلك لا قطع على الشخص الداخل في الحرز الآخذ للنصاب منه , ورفعه على يديه لشخص خارج الحرز فمد يده إلى داخله , وأخذ النصاب من الداخل , وأخرجه إلى خارج الحرز , بل القطع على الخارج ; لأنه صدق عليه أنه الذي أخرج النصاب من الحرز وحده , فقوله : تناول منه الخارج أي : وكانت المناولة داخل الحرز , وأما إن التقيا وسط النقب قطعا , أو كانت المناولة خارج الحرز قطع الداخل . ( ص ) ولا إن اختلس , أو كابر , أو هرب بعد أخذه في الحرز , ولو ليأتي بمن يشهد عليه , أو أخذ دابة بباب مسجد , أو سوق , أو ثوبا بعضه بالطريق , أو ثمرا معلقا إلا بغلق , فقولان وإلا بعد حصده , فثالثها إن كدس , ولا إن نقب فقط , وإن التقيا وسط النقب , أو ربطه فجبذه الخارج قطعا . ( ش ) يعني أن المختلس وهو من
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي