يكون وقفا على الفقراء , فإذا مات واحد من الاثنين المعينين فإن نصيبه يكون للفقراء ولا يكون لرفيقه وسواء قال حياتهما أم لا فقوله وعلى إلخ كلام مستأنف والجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره ومن وقف على اثنين إلخ . ( ص ) إلا على كعشرة حياتهم فيملك بعدهم ( ش ) تقدم أن الوقف إذا انقطع فإنه يرجع للعصبة وللنساء على الوجه المتقدم ويستثنى منه هذا والمعنى أنه إذا وقف على عشرة مثلا معينين فإنه إذا مات منهم شخص فإن نصيبه لأصحابه فإن ماتوا كلهم فإن نصيبهم يرجع ملكا لمالكه إن كان حيا أو لوارثه إن كان ميتا ومثل حياتهم ما إذا قيد بأجل فلو لم يقل حياتهم ولا قيد بأجل فهل يكون حكمه حكم ما إذا قال حياتهم أو قيد بأجل يرجع ملكا أو يرجع مراجع الأحباس وكلام المواق يفيد ترجيح الأول والفرق بين هذه وما قبلها أن ذاك لما كان وقفه مستمرا احتيط فيه لجانب الفقراء وكان لهم بعد كل ولما كان هنا يرجع ملكا احتيط الجانب الموقوف عليهم ليستمر جميع الصدقة مدة حياتهم كلهم ولا مفهوم لقوله حياتهم بل وحياة زيد مثلا أو حياته هو وعلم من إتيانه بالمدة المجهولة أن الحكم كذلك في غيرها من باب أولى كعشر سنين . ( ص ) ورجع إن انقطع لأقرب فقراء عصبة المحبس وامرأة لو رجلت عصبت ( ش ) المشهور أن الحبس المؤبد إذا انقطعت الجهة التي حبس عليها وشرط صرفه لها وتعذر ذلك يرجع حبسا لأقرب فقير من عصبة الواقف يستوي فيه الذكر والأنثى ولو كان الواقف شرط في أصل وقفه للذكر مثل حظ الأنثيين ; لأن المرجع ليس فيه شرط ويدخل في المرجع كل امرأة لو كانت رجلا كان عصبة كالعمة والأخت وبنات الأخ وبنات المعتق فإن لم يكن للمحبس يوم المرجع عصبة فإنه يرجع للفقراء والمساكين وقوله لأقرب فقراء عصبة المحبس أي : نسبا أي : وولاء بدليل ما يأتي من أن بنت المعتق تدخل في المرجع ويراعى في الأقربية الترتيب المذكور في الوصية وهو كالترتيب المذكور في النكاح الذي أشار إليه بقوله وقدم ابن فابنه إلخ وأشار في الوصية إلى شيء منه بقوله فيقدم الأخ وابنه على الجد وكلامه هنا يشمل عصبته وعصبة عصبته ; لأن كلا منهما عصبة ; إذ عصبة العصبة عصبة كما أشار إليه في التوضيح وقوله ورجع أي : وقفا ينتفعون به انتفاع الوقف ولا يدخل الواقف في المرجع ولو فقيرا وقوله ورجع أي : الحبس المؤبد , وأما المؤقت فسيأتي في قوله وعلى اثنين وبعدهما على الفقراء إلخ . وقوله ورجع أي : إذا كان على جهة معينة , وأما على جهة غير معينة كالفقراء فلا يمكن انقطاعه وعلى مسجد معين مثلا وتعذر صرفه صرف في مثله كما يأتي وفي كقنطرة لم يرج عودها في مثلها وإلا وقف قوله وامرأة معطوف على أقرب ; لأن ظاهر كلامهم أن كل امرأة لو رجلت عصبت تدخل كانت قريبة أو بعيدة كانت فقيرة أو لا ; لأنها فقيرة بالطبع وحينئذ فلا يعطي هذا المعنى إلا عطفه على أقرب ولا تعطفه على فقراء ; لأنه يفيد أنها لا بد أن تكون قريبة وهو خلاف ظاهر كلامهم ولا على عصبة ; لأنه فاسد ; إذ التقدير لأقرب فقراء امرأة وهو غير مستقيم ; لأن الكلام في المرأة نفسها لا في الأقرب إليها قوله رجلت عصبت أي : مع بقاء من أدلت به على حاله من غير تغيير فتخرج بنت البنت وبنت العمة ; لأن البنت على خالتها ليست عصبة والعمة كذلك ولا تكون عصبة إلا بفرضها رجلا . واعلم أن المرأة التي لو رجلت عصبت لا تدخل في المرجع مع العاصب إلا إذا كانت أقرب منه لا إن ساوته خلافا لما فهمه القرافي في قوله . ( فإن ضاق قدم البنات ) راجع لقوله ورجع إلخ أي : فإن ضاق الحبس الراجع عن الكفاية للغلة الثانية قدم البنات وظاهره أن البنات هنا لهن خصوصية على بقية الإناث لقوتهن دون الأخوات والعمات ونحو ذلك وإلا لقال : وقدم الإناث فيكون أعم لا عن الاستيعاب فإنه لا يمكن بحال ; لأنه لو لم يكن فيه إلا درهم واحد أخذناه واشترينا به سمسما مثلا وأوعبناهم . ( ص ) وعلى اثنين وبعدهما على الفقراء نصيب من مات لهم ( ش ) يعني أنه إذا وقف على اثنين معينين كزيد وعمرو ثم بعدهما أي : بعد كل واحد منهما يكون وقفا على الفقراء , فإذا مات واحد من الاثنين المعينين فإن نصيبه يكون للفقراء ولا يكون لرفيقه وسواء قال حياتهما أم لا فقوله وعلى إلخ كلام مستأنف والجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره ومن وقف على اثنين إلخ . ( ص ) إلا على كعشرة حياتهم فيملك بعدهم ( ش ) تقدم أن الوقف إذا انقطع فإنه يرجع للعصبة وللنساء على الوجه المتقدم ويستثنى منه هذا والمعنى أنه إذا وقف على عشرة مثلا معينين فإنه إذا مات منهم شخص فإن نصيبه لأصحابه فإن ماتوا كلهم فإن نصيبهم يرجع ملكا لمالكه إن كان حيا أو لوارثه إن كان ميتا ومثل حياتهم ما إذا قيد بأجل فلو لم يقل حياتهم ولا قيد بأجل فهل يكون حكمه حكم ما إذا قال حياتهم أو قيد بأجل يرجع ملكا أو يرجع مراجع الأحباس وكلام المواق يفيد ترجيح الأول والفرق بين هذه وما قبلها أن ذاك لما كان وقفه مستمرا احتيط فيه لجانب الفقراء وكان لهم بعد كل ولما كان هنا يرجع ملكا احتيط الجانب الموقوف عليهم ليستمر جميع الصدقة مدة حياتهم كلهم ولا مفهوم لقوله حياتهم بل وحياة زيد مثلا أو حياته هو وعلم من إتيانه بالمدة المجهولة أن الحكم كذلك في غيرها من باب أولى كعشر سنين . ( ص ) وفي كقنطرة لم يرج عودها في مثلها وإلا وقف لها ( ش ) يعني أن من حبس حبسا على بناء قنطرة أو في مصالح مسجد وما أشبه ذلك فخربت القنطرة أو المسجد مثلا فإن رجي عوده لما كان عليه فإن الحبس يوقف له وإن لم يرج عود ذلك لما كان عليه فإنه يصرف في مثلها أي : في النفع لا المماثلة في الشخصية فقوله في مثلها أي : في مثل مقصدها وليس المراد بها المماثلة في الشخصية . ( ص ) وصدقة لفلان فله أو للمساكين فرق ثمنها بالاجتهاد ( ش ) يعني أن من قال داري صدقة لفلان الفلاني فإنها له يصنع فيها ما أحب فقوله فله أي : ملكا والفاء داخلة في جواب شرط مقدر تقديره وإن قال داري صدقة لفلان فهي له وإن قال داري صدقة للمساكين ولم يقل لا تباع ولا توهب ونحوهما فإنها تكون لهم ملكا تباع ويفرق ثمنها عليهم باجتهاد الحاكم أو غيره ممن له ولاية ذلك وإنما كانت تباع ; لأن بقاءها يؤدي إلى النزاع ; لأنه قد يكون الحاضر من الفقراء في البلد حال الوقف عشرة مثلا ثم يزيدون فيؤدي للنزاع بخلاف ما إذا بيعت وفرق ثمنها بالاجتهاد فينقطع النزاع ; لأنه لا يلزم التعميم . ( ص ) ولا يشترط التنجيز وحمل في الإطلاق عليه كتسوية أنثى بذكر ولا التأبيد ولا تعيين مصرفه وصرف في غالب وإلا فالفقراء ( ش ) يعني أن الوقف لا يشترط فيه التنجيز بل يصح إذا كان لأجل كالعتق , فإذا قال إذا جاء اليوم الفلاني أو الشهر أو العام الفلاني فداري مثلا وقف على كذا فإنه يلزم إذا جاء ذلك الأجل كما إذا قال : لعبده أنت حر إلى أجل كذا فإنه يكون حرا إذا جاء الأجل الذي عينه ولا إشكال في لزوم العقد بالنسبة إليهما إذا جاء الأجل فإن حدث دين على الواقف أو على المعتق في ذلك الأجل فإنه لا يضر عقد العتق ; لأن الشارع متشوف إلى الحرية ويضر عقد الحبس إذا لم يحز عن الواقف في ذلك الأجل , أما إن حيز عنه أو كانت منفعته لغير الواقف في ذلك الأجل فإنه لا يضر حدوث الدين , وإذ لم يقيد الوقف بزمن بل قال : هو وقف فإنه يحمل على التنجيز كما يحمل قول الواقف داري وقف على أولادي ولم يبين تفضيل أحد على أحد على التسوية بين الذكر والأنثى في المصرف فإن بين شيئا اتبع وتقدم أن التفضيل في مرجع الأحباس لا يعمل بشرطه ولا يشترط في صحة الوقف التأبيد أي : التخليد بل يصح ويلزم مدة كسنة ثم يكون بعدها ملكا ولا يشترط في صحة الوقف تعيين المصرف بل إذا قال : داري وقف ولم يزد على ذلك صارت وقفا
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي