الغرماء في الأول ولحق الورثة في الأخيرين فقوله قبل فلسه إلخ راجع للجميع والضمير في فلسه وموته عائد على الواقف وفي مرضه عائد على الموت أي : ومرض موته وهو لا يكون كذلك إلا إذا اتصل به فلا يحتاج إلى تقييد المرض بالموت ; لأن عود الضمير على الموت يغني عن التقييد . ( ص ) إلا لمحجوره إذا شهد وصرف الغلة ولم تكن دار سكناه ( ش ) هذا مستثنى من الحوز الحسي وهو ما إذا وقف على ولده الصغير الذي في حجره أو السفيه أو الوصي على يتيمه فإنه لا يشترط في حوز الوقف الحوز الحسي بل يكفي فيه الحوز الحكمي وسواء كان الحائز الأب أو الوصي أو المقام من قبل الحاكم فيصح الوقف ولو كان تحت يد الحائز إلى موته أو إلى فلسه أو إلى مرضه الذي مات فيه لكن الصحة تكون بشروط ثلاثة : الأول أن يشهد الواقف على الحبس قبل حصول المانع ولا بد من معاينة البينة لذلك الإشهاد فلا يكفي إقرار الواقف ; لأن المنازع للموقوف عليه إما الورثة وإما الغرماء ولا يشترط أن يقول عند الإشهاد على الوقفية رفعت يد الملك ووضعت يد الحوز ونحو ذلك فقوله أشهد أي : على الوقف لا على الحيازة فإنه لا يشترط . الشرط الثاني : أن يصرف الواقف الغلة كلها في مصالح المحجور عليه فلو أصرفها في مصالح نفسه لم يصح الوقف فقوله وصرف الغلة أي : ثبت أنه صرف الغلة على المحجور أو احتمل صرفها كما يشعر به ما نقله بهرام عن ابن زرقون وقوله وصرف الغلة أي كلها أو جلها قياسا على الهبة المشار إليها في بابها ودار سكناه إلا أن يسكن أقلها ويكري له الأكثر وإن سكن النصف بطل فقط أو الأكثر بطل الجميع . الشرط الثالث : أن يكون الموقوف غير دار سكنى الواقف , وأما دار سكناه فإنه لا يصح وقفها على محجوره إلا بعد مشاهدة البينة لها فارغة من شواغل المحبس لكن ظاهره أنها إذا كانت دار سكناه يبطل الوقف مطلقا وليس كذلك بل يجري على الهبة كما مر من التفصيل بين أن يسكن الكل أو الجل أو الأقل , وفهم من قوله ولده الصغير أنه لا يجوز لولده الكبير وهو كذلك إن كان رشيدا وفهم منه أن حيازة الأم مما حبسته على ولدها غير معتبرة إلا أن تكون وصية وهو كذلك كما في النص انظر المواق . ( ص ) أو على وارث بمرض موته ( ش ) يعني أن الوقف على الوارث في مرض موت الواقف باطل وسواء حمله الثلث أم لا ; لأنه وصية وقف على بعض الورثة أو على جميعهم والوصية للوارث باطلة فإن صح الواقف بعد ذلك ثم مات صح الوقف كما وقف في صحته . ( ص ) إلا معقبا خرج من ثلثه فكميراث للوارث ( ش ) هذا مستثنى مما قبله وهو عدم صحة وقف المريض على ورثته في مرض موته وهذه المسألة تعرف عندهم بمسألة ولد الأعيان والمعنى أن الشخص إذا وقف في مرض موته على ورثته والثلث يحمله وعقبه بأن قال هو وقف على أولادي وأولاد أولادي وذريتهم وعقبهم فإنه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي