أو لا كالزجاج وظاهره وإن لم يكن ساكنا فيه كما دل عليه كلام ابن رشد . ( ص ) كمنزل تحته ومنع عكسه ( ش ) التشبيه في الجواز والمعنى أنه يجوز للإنسان أن يتخذ له بيتا تحت المسجد ولا يجوز له أن يتخذ بيتا فوقه ; لأن ما فوق المسجد له حرمة المسجد وهذا في مسجد أعلاه متأخر عن مسجديته بأن بنى مسجدا ابتداء ثم أحدثت السكنى فوقه وما مر في باب الإجارة في قوله وسكنى فوقه في أنه مكروه في مسجد أعلاه سابق على مسجديته . ( ص ) كإخراج ريح ومكث بنجس ( ش ) التشبيه في المنع والمعنى أنه لا يجوز إخراج الريح في المسجد تعمدا قال اللخمي ولا يجوز جلب الريح فيه وإن كان مخليا لحرمة المسجد والملائكة ا ه . , وأما خروج الريح فيه غلبة فإنه لا يحرم فالإخراج تعمد الخروج فكلام المؤلف عين كلام اللخمي , وكذلك يحرم على الإنسان أن يمكث في المسجد بشيء نجس العين غير المعفو عنه لتنزيه المسجد عن ذلك وظاهره أنه لا يكفي ستر النجس بطاهر وقد جرى فيه خلاف وأرجح القولين عدم الاكتفاء بذلك وعلى الخلاف يجري وضع النعال في شيء طاهر يكنه ويفهم من قوله ومكث أن المرور بالنجس في المسجد غير ممنوع وليس كذلك بل هو ممنوع أيضا كما يفيده كلامه في تكميل التقييد وأقامه أبو الحسن من المدونة في كتاب اللعان والمتنجس كالنجس والمراد بالمتنجس المتنجس بعين النجاسة , وأما إن أزيل عينها وبقي حكمها فلا يمنع المكث به فيه كما استظهره الشيخ كريم الدين . ( ص ) وكره أن يبصق بأرضه ( ش ) يعني أنه يكره للإنسان أن يبصق بأرض المسجد غير المحصب فإن فعل ذلك فإنه يكره له أن يحكه بعد ذلك بأرض المسجد وفي الحديث كفارتها دفنها فقوله ( وحكه ) معطوف على أن يبصق مقدر فيه المتعلق أعني بأرضه أي : حكه بأرضه ويحتمل أن يكون مستأنفا أي والحكم أنه إذا وقع ونزل أن يحكه ونسخة حلولو ويحكه وهي عبارة ابن الحاجب وابن شاس وهي صريحة في ذلك . ( ص ) وتعليم صبي وبيع وشراء وسل سيف وإنشاد ضالة وهتف بميت ورفع صوت كرفعه بعلم ووقيد نار ودخول كخيل لنقل وفرش أو متكأ ( ش ) يعني أنه يكره تعليم الصبيان في المساجد قرآنا أو غيره حيث كانوا لا يعبثون ويكفون إذا نهوا وإلا حرم إدخالهم المسجد , وكذلك يكره البيع والشراء في المسجد حيث كان فيه تقليب ونظر للمبيع , وأما مجرد العقد فهو جائز ولا فرق بين بيع الذوات والمنافع كأن يؤجر نفسه لتعليم القرآن في المسجد كبيرا أو صغيرا لا يعبث ويكف إذا نهي وقيد بعض كراهة البيع والشراء بما إذا لم يكن بسمسار وإلا حرم وظاهر كلام المؤلف أن الهبة والصدقة لا كراهة فيها ; لأنه معروف مرغب فيه وأراد المؤلف بالبيع الإيجاب وبالشراء القبول وإلا لاكتفى بالبيع عن الشراء ; لأنه من لازمه , وكذلك يكره سل السيف والسكين في المسجد للتقليب أو لقطع حاجة لا لإخافة وإلا حرم ابن رشد لا يسل في المسجد سيف وروى ابن حبيب لا يمر في المسجد بلحم ولا تنقر فيها النبل ولا تمنع فيها القائلة قال ابن حبيب معنى تنقير النبل إدارتها على الظفر ليعلم مستقيمها من معوجها , وكذلك يكره إنشاد الضالة في المسجد أي : طلب المعرف ربها , وكذلك نشدها أي : طلب ربها لها , وكذلك يكره في المسجد الهتف بالميت وعلى بابه كما مر في الجنائز عند قوله وندائه بمسجد أو بابه بأن يقول أخوكم فلان قد مات بصوت يجهر به
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي