تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني أن الذي لا يضيق على وارد هو حد حريم بئر الماشية , وأما بئر الزراعة وما أشبهها فأشار إلى حريمها بقوله ( ص ) ولا يضر بماء البئر ( ش ) فالذي لا يضر بماء بئر الزراعة هو حد حريمها فليس لذلك حد مخصوص يقاس عند مالك وابن القاسم قال ابن شاس أما البئر فليس لها حريم محدود لاختلاف الأرض بالرخاء والصلابة ولكن حريمها ما لا ضرر معه عليها وهو مقدار ما لا يضر بمائها ولا يضيق مناخ إبلها ولا مرابض مواشيها عند الورود ولأهل البئر منع من أراد أن يحفر أو يبني بئرا في ذلك الحريم فعلى نسخة وما لا يضيق ولا يضر بنفي الفعلين يكون بيانا لحد الحريم أي منتهى حد البئر إلى ما لا يضيق على وارد ولا يضر بماء وعلى نسخة وما لا يضيق ويضر بنفي الفعل الأول واثبات الثاني يكون بيانا للحريم فلا منافاة بين النسختين . ( ص ) وما فيه مصلحة لنخلة ( ش ) يعني أن حريم النخلة هو قدر ما يرى فيه مصلحتها وهذا بيان لحريمها وما قبله على نسخة ما لا يضيق غاية للحريم كما مر بخلافه على نسخة وما يضيق بدون لا فإنها موافقة لما هنا ويرجع في ذلك لأهل المعرفة ولا مفهوم للنخلة ولو قال لشجرة كان أشمل وإنما ذكر النخلة ; لأن أصل الحديث إنما ورد فيها فذكرها تبركا . ( ص ) ومطرح تراب ومصب ميزاب لدار ( ش ) يشير بهذا إلى حريم الدار المحفوفة بالموات وهو أن حريمها ما يرتفق به أهلها من مكان يطرح فيه ترابها ويسيل فيه ماء ميازيبها ولو قال كميزاب ليشمل مصب المرحاض لكان أحسن . ( ص ) ولا تختص محفوفة بالأملاك ( ش ) يعني أن الدار المحفوفة بالأملاك ليس لها حريم خاص بها فلكل واحد من السكان أن ينتفع بالحريم الذي بإزاء داره ما لم يضر بجيرانه فإنه يمنع فقوله ولا تختص أي : اختصاصا يمنع من انتفاع الغير , وقوله محفوفة فاعل تختص وقوله بأملاك متعلق به ومتعلق تختص محذوف أي ولا تختص المحفوفة بالأملاك بحريم خاص واستلزم ذلك أن لكل من الجيران الانتفاع بذلك وإنما صرح بقوله . ( ص ) ولكل الانتفاع ( ش ) لأجل القيد المشار إليه بقوله ( ما لم يضر بالآخر ) ولا تناقض في كلامه ; لأن نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم بخلاف العكس وكلام المؤلف من القسم الأول . ( ص ) وبإقطاع الإمام

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٦٨