فهذا يرجع فيه إلى أجر مثله تم العمل أم لا ; لأن هذا ليس بحقيقة الجعل وفيه أنه أطلق على النفقة جعلا تغليبا ولما كان المجعول عليه ضائعا يشبه موات الأرض ناسب الإتيان به بعد الجعل فقال
| 2( باب إحياء الموات )
. قال الشارح الموات بضم الميم قال الجوهري هو الموت وبفتحها ما لا روح فيه وأيضا هو الأرض التي لا مالك لها ولا منتفع بها انتهى قوله منتفع اسم مفعول بمعنى المصدر أي : لا انتفاع بها الآن فقد علمت ضبط الموات هنا بأنه بفتح الميم وأنه من الألفاظ المشتركة وبدأ المؤلف بتعريف الموات على الإحياء بقوله . ( ص ) موات الأرض ما سلم عن الاختصاص ( ش ) إما ; لأنه السابق على الوجود فهو مقدم طبعا فقدم وضعا , وإما ; لأن حقيقة الموات متحدة والإحياء يكون بأمور كل منها مضاد للموات فاحتاج إلى ذكره أولا ليذكر أضداده والمعنى أن موات الأرض ما سلم عن الاختصاص بوجه من الوجوه الآتية واستغنى المؤلف عن أن يقول ما سلم عن الاختصاصات بالجمع بالاسم المحلى بأل المفيدة للعموم وقد عرف ابن عرفة إحياء الموات بقوله هو لقب لتعمير داثر الأرض بما يقتضي عدم انصراف المعمر عن انتفاعه بها انتهى . والمراد بتعمير داثر الأرض ما يشمل تفجير الماء وإخراجه ونحو ذلك مما يأتي للمؤلف في بيان الإحياء وأخرج بداثر الأرض غير الداثرة وتعمير غير الأرض واحترز بقوله بما يقتضي عدم إلخ عما لا يحصل به الإحياء من التعمير كالتحويط ورعي الكلأ ونحو ذلك ولا يخفى أنه لا يعلم من التعريف ما يكون من التعمير مقتضيا للاختصاص وما لا يكون كذلك فهو من التعريف بالأخفى وهو ممتنع ويجاب بأن بيانه لذلك بعد يدفع عنه ذلك ثم إن مقتضى التعريف أن الإقطاع والحمى ليسا من الإحياء ; إذ ليس فيهما تعمير داثر الأرض وهو كذلك وكلام المؤلف لا يخالف ذلك ; لأنه جعلهما مما يحصل به الاختصاص الذي الإحياء من أقسامه ولم يجعلهما من أفراد الإحياء الذي التعريف له فهما قسيمان للإحياء لا قسمان منه ثم إن إضافة الموات إلى الأرض من إضافة الصفة إلى الموصوف أي : الأرض الميتة وقوله ما أي : أرض وذكر الضمير في سلم نظرا للفظ ما . ( ص ) بعمارة ولو اندرست إلا لإحياء ( ش ) الباء متعلقة بمحذوف والتقدير الاختصاص كائن بعمارة أو يكون بعمارة والمعنى أن العمارة إذا اندرست وكانت ناشئة عن بيع أو صدقة ونحوهما ممن ملكها من موات بإحياء أو إقطاع فإنها لا تصير مواتا فإن كانت العمارة المندرسة