لأنه لا يعرف حقيقته ولا يوقف عليه , وكذلك الجعل على حل المربوط والمسحور ; لأنه لا يعرف حقيقة ذلك كما ذكره المواق . ( ص ) ولمن لم يسمع جعل مثله إن اعتاده ( ش ) يعني أن المالك إذا قال من أتى بعبدي الآبق أو بعيري الشارد فله كذا أو لم يقل ربه شيئا فجاء به شخص لم يسمع كلام سيده لكن عادته طلب الضوال والإباق فإنه يستحق جعل مثله سواء كان جعل مثله مثل المسمى أو أقل أو أكثر منه فإن لم تكن عادته طلب ما ذكر فلا جعل له وله النفقة كما يأتي وظاهر قوله ولمن لم يسمع إلخ ولو كان ربه يتولى الإتيان به بنفسه أو بخدمه . ( ص ) كحلفهما بعد تخالفهما ( ش ) يعني أنهما إذا تخالفا بعد تمام العمل في قدر الجعل ولم يشبها فإنهما يتحالفان ويرد العامل إلى جعل مثله ومن أشبه فالقول قوله وإن أشبها معا مثل ما إذا أشبه العامل فيكون القول قوله ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل وبعبارة وإن أشبها معا فالقول لمن بيده العبد والظاهر أنه لو لم يحز العبد واحد منهما أن حكمه حكم ما إذا لم يشبه واحد منهما ولا يظهر لاختلافهما قبل العمل فائدة ; لأن الكل تركه وكلام المؤلف فيما إذا اختلفا في قدر الجعل لا في السماع وعدمه ; لأن المذهب في هذه القول قول ربه ثم ينظر في العامل هل عادته طلب الإباق فله جعل مثله أو لا فله النفقة . ( ص ) ولربه تركه ( ش ) يعني أن العامل إذا أتى بالعبد الآبق قبل أن يلتزم ربه بالجعل فإن له أن يتركه لمن جاء به ولا مقال للعامل حينئذ وسواء كان الجعل يساوي قيمة رقبة العبد أم لا , وأما إن أتى به العامل بعد أن التزم ربه الجعل فإنه يلزمه ذلك ولو زاد على قيمة العبد ; لأن السيد هو الذي ورط العامل في ذلك . ( ص ) وإلا فالنفقة ( ش ) يعني أن من لم يسمع قول المالك من جاءني بعبدي الآبق فله كذا فجاء به شخص ليس من عادته طلب الضوال والإباق فإنه لا جعل له وليس له إلا النفقة فقط أي : نفقة الآبق أي : ما أنفقه عليه من مأكل ومركب ولباس لا نفقته على نفسه ودابته مثلا في زمن تحصيله فهذه على الآتي . ( ص ) فإن أفلت فجاء به آخر فلكل نسبته ( ش ) يعني أن العبد الآبق إذا أتى به العامل ثم أفلت منه في أثناء الطريق أي : ولم يرجع إلى مكانه الأول ثم أتى به شخص آخر إلى أن سلمه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي