تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل يرجع في ذلك للأشبه كما لو ينقد على التفصيل المتقدم

| 2( باب ذكر فيه الجعل وما يتعلق به )

وأفرده عن الإجارة بباب لاختصاصه ببعض أحكام والجعالة بفتح الجيم وكسرها وضمها ما يجعل على العمل وهو رخصة فهو أصل منفرد لا يقاس عليه وهو أن يجعل الرجل للرجل أجرا معلوما ولا ينقده إياه على أن يعمل له في زمن معلوم أو مجهول مما فيه منفعة للجاعل على خلاف في هذا على أنه إن كمله كان له الجعل وإن لم يتمه فلا شيء له مما لا منفعة فيه للجاعل إلا بعد تمامه , وقد أنكر هذا العقد جماعة من العلماء ورأوا أنه من الغرر والخطر والأصل فيه قوله تعالى ﴿ ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ﴾ مع العمل من كافة المسلمين وقوله عليه الصلاة والسلام يوم حنين ﴿ من قتل قتيلا فله سلبه ﴾ وحد ابن عرفة حقيقته العرفية بقوله عقد معاوضة على عمل آدمي بعوض غير ناشئ عن محله به لا يجب إلا بتمامه . وخرج بالآدمي كراء السفن وكراء الأرضين والرواحل وبقوله غير ناشئ عن محله المساقاة والقراض وشركة الحرث وقوله به قال ابن عرفة ما معناه أنه زيد به خوف نقض عكس الحد أو الرسم بقوله إن أتيتني بعبدي الآبق فلك عمله كذا أو خدمته شهرا فإنه جعل وإن كان فاسدا للجهل بعوضه , والمعرف حقيقته المعروضة للصحة والفساد وبيان ذلك أن التعريف لماهية الجعل المطلق القابل للصحيح والفاسد ولو اقتصر على قوله غير ناشئ عن محله محافظة على طرده لإخراج المساقاة والقراض لكان رسمه غير منعكس فيقال : حافظ على طرده فأخل بعكسه فإن صورة النقض المذكورة من الجعالة الفاسدة وقد شاركت القراض فيما خرج به ; لأن عوضها نشأ عن محل العمل فتكون خارجة والمقصود دخولها وإن كانت فاسدة فزاد به لتدخل الصورة المذكورة وضمير محله عائد على

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٥٩