وعلى الأرض بقدر معين ولم يتميز ما للأرض منه فإن الكراء لازم لهم في العطش باتفاق فالصور أربع وفي كلام الزرقاني نظر إلا أن تؤول عبارته انظر الشرح الكبير . ( ص ) عكس تلف الزرع لكثرة دودها أو فأرها أو عطش أو بقي القليل ( ش ) يعني أن الحكم هنا عكس الحكم فيما مر فكما يجب جميع الكراء فيما مر يسقط جميعه هنا بتلف الزرع لأجل دود الأرض أو لأجل فأرها أو لأجل فتنة منعته من ازدراعها أو بقي القليل من الزرع كخمسة أو ستة أفدنة من مائة فدان ولا شيء عليه أيضا لهذا القليل فالمراد بالعكس التخالف بالنفي والإثبات لا العكس في الحكم والتصوير معا فلا يتأتى ولو قال لدودها لكان أحسن ; إذ لا يشترط الكثرة وسواء كانت الأرض معتادة بذلك أم لا . ( ص ) ولم يجبر آجر على إصلاح مطلقا ( ش ) يعني أن مالك الرقبة لا يجبر على إصلاحها سواء كان الذي يحتاج إلى الإصلاح يضر بالساكن أم لا وسواء كان يمكن معه السكنى أم لا وسواء حدث بعد عقد الكراء أم لا ويخير المكتري بين أن يسكن بجميع الأجرة أو يخرج , فإن أنفق المكتري من عنده شيئا في إصلاح العين المكتراة فإنه يحمل على التبرع وأخذ بعض من مسألة المؤلف هذه أنه لا يجبر من له خربة بجوار شخص يحصل منها ضرر كسارق ونحوه على عمارتها ولا بيعها ولا ضمان عليه إن جاء اللص منها إلى الجيران وعلى ذوي العمران حفظ متاعهم في كل وقت كما قاله الشيخ أحمد بن عبد الحق والشيخ سالم وكلام المؤلف شامل للوقف فلا يجبر الناظر على العمارة لأجل المستأجر وإن جبر لحق الوقف . ( ص ) بخلاف ساكن أصلح له بقية المدة قبل خروجه ( ش ) يعني أن رب الدار إذا أصلح ما انهدم من الدار قبل خروج المكتري منها فإنه لا خيار له حينئذ بل يجبر على السكنى بقية المدة ويلزمه جميع الكراء فإن أصلح ذلك بعد خروجه منها لم يكن له أن يجبره على عوده إليها بقية المدة فقوله أصلح صفة لساكن أي : تم الإصلاح قبل تمام المدة وقبل خروجه جميعا وله نائب الفاعل وبقية ظرف لأصلح وقبل خروجه ظرف أيضا . ( ص ) وإن اكتريا حانوتا فأراد كل مقدمه قسم إن أمكن وإلا أكرى عليهما ( ش ) يعني أنهما إذا اكتريا حانوتا فأراد كل واحد منهما مقدمه فإنه يقسم بينهما إن تحمل القسم وإن لم يتحمله أكرى عليهما وسواء اتفقت صنعتها أو اختلفت لاختلاف الأغراض في ذلك وهذا حيث لا عرف ومثل الاكتراء الاشتراء وإذا اتفقا على المقدم واختلفا في الجهة فالقرعة ; إذ ليس هذا كاختلاف الغرض في المقدم والمؤخر . ( ص ) وإن غارت عين مكري سنين بعد زرعه نفقت حصة سنة فقط ( ش ) يعني أن من اكترى أرضا سنين ليزرعها فغارت عينها أو انهدمت بئرها بعد أن زرع وأبى ربها أن يصلح فإن لمكتريها أن ينفق عليها حصة تلك السنة لأجل الضرورة ويلزم ربها ذلك ; لأنه قام عنه بواجب فإن زاد على حصة سنة كان متطوعا بما زاد فلو لم يزرع الأرض ولا سقى النخل حتى غارت العين
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي