قوله إلا بشرط الخلف واشتراط التعجيل لا يخرجها من الفساد إلى الجواز والفرق بينها وبين غيرها من العروض والمثليات حيث جازت إذا اشترط التعجيل أنه لما كان الخلف مشترطا فكأنها ما عينت . ( ص ) أو ليحمل عليها ما شاء أو لمكان شاء أو ليشيع رجلا أو بمثل كراء الناس ( ش ) يعني أن من اكترى دابة ولم يسم ما يحمل عليها فلا يجوز حيث لم يكن عرف , وكذلك لا يجوز الكراء إذا اكترى دابة إلى مكان شاء لاختلاف الطرق بالسهولة والوعورة أو ليشيع رجلا حتى يذكر منتهى التشييع فيجوز حينئذ , وكذا إذا عرف بالعادة وكذا لا يجوز الكراء إذا اكترى دابة إلى المحل الفلاني بمثل ما تكارى الناس للجهالة كبيع السلعة بقيمتها ما لم يكن لهم في الكراء عرف للموضع المذكور وقوله أو ليحمل عليها ما شاء يقتضي أنه إذا عين نوع المحمول كفى ويحملها ما تطيق , وهذا يوافق ما عليه الأندلسيون وقوله فيما مر وحمل برؤيته إلخ يفيد أنه لا بد من معرفة قدر المحمول وهذا يوافق قول القرويين في كلامه إشارة لكل منهما . ( ص ) أو إن وصلت في كذا فبكذا ( ش ) يشير إلى قوله في الموازية ومن اكترى من رجل دابة على أنه إن أدخله مكة في عشرة أيام فله عشرة دنانير وإن أدخله في أكثر فله دون ذلك لا يجوز ; لأنه شرط لا يدرى ما يكون له في الكراء انتهى . وبفسخ الكراء قبل الركوب فإن ركب للمكان الذي سماه فله كراء مثله في سرعة السير وإبطائه ولا ينظر لما سماه ثم إن قوله أو إن وصلت إلخ المعطوف هنا محذوف وإن شرط في مقدر أي : أو كراء قال فيه : إن وصلت إلخ ثم إن المؤلف لم يصرح بمقابل قوله أو إن وصلت في كذا فبكذا ليصدق بما إذا قال وإلا فبكذا أو مجانا . ( ص ) أو ينتقل لبلد وإن ساوت ( ش ) ينتقل بالنصب ; لأنه مضارع معطوف على اسم خالص من الفعل وهو حمل من قوله لا حمل من مرض مشارك له في عدم الجواز أي : ولا ينتقل ولا يضر في ذلك كون المسألة الأولى مقدرا فيها الاشتراط بخلاف هذه والمعنى أن الشخص إذا استأجر دابة لبلد فليس له أن يرغب عنها ويسير إلى غيرها إلا بإذن ربها وهذا بخلاف ما لو اكترى دابة ثم أراد أن ينتقل إلى دابة أخرى فلا يجوز ولو مع إذن ربها وكان الفرق أنه لما أخذ غير الأولى اتهم على فسخ العقد الأول فصارت الأجرة في ذمة المكري فسخها فيما لا يتعجله ولما كانت المسافة مساوية للأولى صارت بمثابتها والواو في قوله وإن ساوت واو الحال وإن وصلية لا شرطية ; لأن الجملة الحالية لا تصدر بعلم استقبال وما قبل المبالغة لا يتوهم جوازه حتى ينص عليه وإذا انتقل لبلد آخر بلا إذن ضمن ما حصل ولو سماويا وعليه كراء المثل لا ما اتفقا عليه من الكراء تقرير . ( ص ) كإردافه خلفك أو حمل معك ( ش ) التشبيه في المنع والضمير في إردافه راجع لرب الدابة فهو مصدر مضاف لفاعله والمفعول محذوف وخلف ظرف والمعنى أن رب الدابة إذا أكرى دابته المعينة من شخص ليس له أن يردف خلفك يا مكتري رديفا ولا أن يحمل تحتك متاعا ; لأن المكتري ملك ظهرها فإن فعل فالكراء للمكتري إلا أن يكون اكترى حمل أرطال مسماة أو وزن معين وإلى هذا أشار بقوله ( والكراء لك إن لم تحمل زنة ) أي : والكراء لك يا مكتري إن لم تكن اكتريت زنة معلومة وإلا فالكراء لرب الدابة ويجوز له الحمل فقوله إن لم تحمل زنة شرط في منع الحمل وفي الكراء أي ليس لرب الدابة الحمل إن لم تحمل زنة والكراء لك إن لم تحمل زنة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي