المذكورة سلفا ; لأن الغيبة على ما لا يعرف بعينه تعد سلفا وإنما تجوز من المكتري إن دخلا على المقاصة كما إذا استأجره بعشرة ونقدها وغاب المكري عليها ثم تقايلا قبل السير مثلا على درهمين يدفعهما المكتري للمكري ودخلا على إسقاط الدرهمين مما على المكري ويرجع عليه المكتري بثمانية ; لأن المكتري دفع عشرة أخذ ثمانية فقد أخذ أقل مما دفع فلا تهمة في ذلك هذا إذا لم يحصل سير كثير فإن حصل سير كثير تنتفي معه تهمة سلف بزيادة فتجوز الإقالة من المكري بزيادة بشرط تعجيلها مع أصل الكراء لتحصل السلامة من فسخ ما في الذمة في شيء بعضه مؤخر وهو الزيادة المؤخرة ومن المكتري بشرط المقاصة كما يفيده النقل فقوله وإقالة عطف على فاعل جاز وقوله إن لم يغب عليه أي : النقد بمعنى المنقود ; إذ هو الذي يتصور فيه الغيبة وقوله وإلا فلا تصريح بمفهوم الشرط لأجل الاستثناء والشرط . ( ص ) واشتراط هدية مكة إن عرف ( ش ) أي : وجاز اشتراط حمل هدية مكة على الجمال إن عرف قدر ذلك كذا قرره الشارح وقرره البساطي على أنه يجوز لرب الدابة أن يشترط على الحاج هدية مكة ونسب كل للمدونة وبعبارة هدية مكة هو ما يحمل إليها من كسوة وطيب للكعبة وهذا هو المنقول وسياق المؤلف في الدابة وفي الحمل وفي قوله وفعل المستأجر عليه ومثله لا أضر يبعد أن يكون معنى الهدية ما يهدى للأجير بمكة . ( ص ) وعقبة الأجير ( ش ) أي : يجوز للمستأجر أن يشترط العقبة على الجمال وهي عندهم معروفة رأس ستة أميال ومعناه أنه يركب الميل السادس وفي ندب اشتراط عقبة الأجير ليخرجا من الكراهة في فعل مثل ما استؤجر له ووجوبه ليخرجا من الحرمة في فعل الأضر مما استؤجر له قولان والمتبادر من كلام المؤلف الجواز المستوي الطرفين فلا يؤخذ منه ندب ولا وجوب وقوله الأجير أي : أجير المكتري كالعكام ثم إن قوله وعقبة الأجير يجوز فيه الرفع بالعطف على
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي