تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصاعدا فلا يجوز ; لأن المبتاع لا يدري كيف ترجع إليه فيؤدي إلى الجهالة في المبيع ويكره المتوسط من ذلك كالأربعة الأيام والخمسة ولا مفهوم لركوبها بل , وكذلك استثناء عملها وينبغي أن يكون الثوب كالدابة وعلف الدابة في هذه المدة على المشتري كالدابة المستأجرة وضمانها في المدة الجائزة والمكروهة من المشتري وفي الممنوعة من البائع . ( ص ) وكراء دابة شهرا إن لم ينقد ( ش ) يعني أنه يجوز أن يكري دابته المعينة على أنه لا يقبضها المكتري إلا بعد شهر ليستوفي منافعها بشرط أن لا يشترط تعجيل الأجرة فإن اشترط ذلك فسد عقد الكراء نقد بالفعل أم لا , لا يقال تعليل المنع للنقد بتردد المنقود بين السلفية والثمنية لا يفيد فساده إلا بالنقد بالفعل ; لأنا نقول شرط النقد محمول على النقد بالشرط في فساد العقد . ( ص ) والرضا بغير المعينة الهالكة إن لم ينقد أو نقد واضطر ( ش ) يعني أن الدابة المعينة إذا هلكت ببعض الطريق فلا يجوز للمكري أن يعطي للمكتري دابة أخرى يركبها بقية سفره إن كان نقد الأجرة للمكري ; لأنه فسخ ما وجب له من الأجرة في منافع يتأخر قبضها بناء على أن قبض الأوائل ليس كقبض الأواخر , أما إن لم يحصل نقد للأجرة أو حصل واضطر المكتري للثانية ضرورة شديدة فيجوز له أن يقبلها إلى زوال الضرورة فقوله المعينة أي : الذات كانت دابة أو ثوبا أو نحو ذلك وقوله الهالكة صفة للمعينة ولا يجوز أن يكون صفة لغير ; لأن إضافة غير إلى المعينة لا يفيد تعريفا فلا يصح وصفها بالمعرفة فتأمله فإنه حسن وسواء كانت الأجرة معينة أو مضمونة وقوله إن لم ينقد بفتح الياء ; لأنه من نقد لا بضمها ; لأنه لا يقال أنقد . ( ص ) وفعل المستأجر عليه ودونه ( ش ) أي : وجاز للمستأجر أن يفعل المستأجر عليه بعينه أو ما هو مساو له أو دونه ولا يفعل ما هو أضر منه وإن كان أقل قدرا , فإن قلت لم ترك النص على فعل مثله قلت ; لأن فيه تفصيلا فمنه ما هو جائز ومنه ما هو ممتنع كما يفيدهما قوله أو ينتقل لبلد , وإن ساوت إلخ فإن قلت الدون كذلك ليس له أن ينتقل لدون المسافة فكان عليه تركه قلت لا نسلم ذلك بل هو جائز كما نبينه إن شاء الله تعالى وبعبارة وكلام المؤلف في الحمل أو الركوب , وأما في المسافة فلا وسيأتي أنه لا يجوز أن ينتقل لبلد وإن ساوت إلا بإذنه وانظر ما الفرق بين الحمل والمسافة والمناسب لقوله وكراء الدابة أن يقول المكري عليه لكنه نبه على أن هذا اصطلاح غالب ثم إن قوله وفعل المستأجر بالرفع عطفا على فاعل جاز أي : وجاز فعل المستأجر عليه ويجوز حينئذ نصب دون على الظرفية وهو الأحسن فيها في هذه الحالة ; لأنها مضافة ويجوز

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٣٦