تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو لإقامتها فإنه يمهل لأجل انقطاع حجته , والمهملة باجتهاد الحاكم , ولا تحديد في ذلك عند مالك لكن بكفيل بالمال , وكذلك إذا طلب المدعى عليه المهملة كحساب يظهره أو لشيء مكتوب عنده ليحرره ليكون في جوابه بإقرار أو إنكار في ذلك على بصيرة فإنه يجاب لذلك بكفيل بالمال فقوله : ( بكفيل بالمال ) قيد في المسألتين قبله وفي قوله ( كأن أراد إقامة ثان ) فيكون التشبيه تاما , والمعنى أن المدعي إذا أقام شاهدا بالحق وطلب المهلة حتى يقيم الشاهد الثاني فإنه يجاب إلى ذلك بكفيل بالمال ; لأن المدعي له أن يحلف مع شاهده ويثبت الحق . ( ص ) أو بإقامة بينة فبحميل بوجهه ( ش ) معطوف على قوله : كأن أراد إقامة ثان يعني أن المدعي إذا طلب من المدعى عليه كفيلا بالمال بمجرد الدعوى فإنه لا يلزمه ذلك بلا خلاف ; لأنه لم يثبت له عليه شيء , وأما كفيل بالوجه ففيه خلاف فقيل : يلزمه كما هنا , وقيل : لا يلزمه ذلك كما مر في باب الضمان حيث قال : ولا كفيل بالوجه بالدعوى , وهو معنى قوله هنا . ( ص ) وفيها أيضا نفيه , وهل خلاف أو المراد وكيل يلازمه أو إن لم يعرف عينه تأويلات ( ش ) يعني أن المدعي إذا طلب حميلا بالوجه من المدعى عليه بمجرد الدعوى فإنه يجاب إلى ذلك حيث قال : أو لإقامة بينة فبحميل بوجهه , وهو الذي في كتاب الشهادات وفي كتاب الحمالة من المدونة : لا يلزمه ذلك فقيل ما في الكتابين خلاف وقيل لا بل وفاق , وهو بأحد وجهين أحدهما لأبي عمران قال : المراد بالكفيل الذي في الشهادات الوكيل الذي يلازمه ويحرسه خوفا من هروبه لا كفيل بالوجه فوافق ما في كتاب الحمالة . وقال ابن يونس في الحمالة معنى قول ابن القاسم : إنه يجب عليه إذا لم يكن المدعى عليه معروفا مشهورا فللطالب عليه كفيل بوجهه لتشهد البينة على عينه , ولو كان معروفا مشهورا لم يكن عليه كفيل ; لأنا نسمع البينة عليه في غيبته , وهذا معنى قول ابن القاسم فليس بين المحلين خلاف . ( ص ) ويجيب عن القصاص العبد وعن الأرش السيد ( ش ) يعني أن الدعوى على العبد إن كانت بقصاص أو بحد قذف أو بأدب فإن الذي يجيب عن ذلك هو العبد , وإن كانت الدعوى بما يوجب الأرش فإن الذي يجيب عن ذلك هو السيد ; لأن الجواب

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٢٣٦