تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخفض وبعبارة أي لم يمنع العزل إن شهر بالعدالة بمجرد الشكية حتى يكشف عنه وينظر في أموره فالتجرد إنما هو عن الكشف والنظر , والمراد بالشكية الشكوى وحينئذ فكلامه صادق بما إذا تعددت الشكوى ومفهوم شهر أنه لو لم يشتهر بالعدالة لانبغى عزله بمجرد الشكوى من غير كشف , وهو كذلك إن وجد بدلا كما قاله مطرف والأصل في ينبغي الاستحباب وحمله بعضهم على الوجوب أي يجب أن لا يعزل إن شهر عدلا بمجرد شكية وإذا عزل الخليفة القاضي الذي أقامه على مملكته أو على بعضها لمصلحة فإنه يبرئه من ذلك ; لأن العزل مظنة تطرق الكلام في المعزول وكونه لمصلحة قد يخفى على الناس وقد عزل عمر رضي الله عنه شرحبيل بن حسنة , فقال له يا أمير المؤمنين أعن سخط عزلتني فقال لا ولكنني وجدت من هو مثلك في الصلاح وأقوى على عملي فلم أر من يجد بي إلا ذلك , فقال يا أمير المؤمنين إن عزلك عيب فأخبر الناس بعذري ففعل عمر . أما إن عزله لسخط فإنه يظهر عيبه للناس لئلا يولى عليهم بعد قوله وليبرأ أي وجوبا إذ هو حق للمعزول , وقوله عن غير سخط متعلق بمقدر أي ويبين إن عزله عن غير سخط . ( ص ) وخفيف تعزير بمسجد لأحد ( ش ) يعني أنه يجوز للقاضي أن يعزر بعض الأخصام في المسجد ويضربه كعشرة أسواط ; لأن ذلك مظنة السلامة مما يخشى على المسجد منه بخلاف شديد التعزير فإنه يخشى على المسجد منه كدم ونحوه ولا يجوز للقاضي أن يقيم الحد على أحد في المسجد كما مر ( ص ) وجلس به بغير عيد وقدوم حاج وخروجه ومطر ونحوه ( ش ) يعني أن القاضي يجوز له أن يجلس في المسجد للقضاء قال مالك في المدونة القضاء في المسجد من الحق والأمر القديم , واستحب مالك الجلوس للقضاء في رحاب المسجد ليصل إليه المسلم والكافر والحائض والضعيف ولقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم ﴾ ابن شعبان من العدل كون منزل القاضي في وسط مصره ولا ينبغي أن يجلس القاضي أيام النحر ويوم الفطر ويوم

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٤٧