تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لئلا يتوهم أنه لا يستوفي عليهم الأحكام الشرعية ويستحب له أيضا أن يخفف الأعوان من عنده ما أمكنه ; لأنهم لا يعيشون غالبا إلا من تعليم الخصوم وقلب الأحكام وكان رزقهم سابقا من بيت المال والأعوان هم الرسل والوكلاء التي في المحاكم كما هو عندنا بمصر الآن , وينبغي أن يبعد عنه من طالت مدته منهم في هذه الخدمة فإنه يزداد سوءهم بالناس ( ص ) واتخاذ من يخبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده ( ش ) يعني أن القاضي يستحب له أن يتخذ عنده من يخبره بما يقال في سيرته وبما يقال في حكمه وبما يقال في شهوده لأجل أن يفعل بمقتضى الأخبار من إبقاء وعزل ( ص ) وتأديب من أساء عليه إلا في مثل اتق الله في أمري فليرفق به ( ش ) يعني أن من أساء على القاضي في مجلسه فإنه يستحب له أن يؤدبه مستندا في ذلك لعلمه لحرمة الشرع لا لنفسه بخلاف ما شهد به عليه أنه آذاه وهو غائب فليس له تأديبه ويرفعه لغيره , أما لو قال أحد الأخصام للقاضي اتق الله في أمري أو قال له اذكر وقوفك للحساب بين يدي الله فإنه يرفق به ويشفق عليه ويقول رزقني الله وإياك تقواه وما أشبه ذلك ( ص ) ولم يستخلف إلا لوسع عمله في جهة بعدت من علم ما استخلف فيه ( ش ) يعني أن القاضي لا يجوز له أن يستخلف في إقليمه المولى عليه إنسانا قاضيا ينظر للناس ويريح نفسه إلا إذا كان قطره واسعا وأقطار مصره متباعدة فله حينئذ أن يستخلف شخصا يكون عالما بالأمر الذي استخلف فيه ولا يشترط في حقه أن يكون عالما بغيره وإذا استخلف لوجود شرطه يكون في جهة بعدت لا في جهة قريبة , ومحل كلام المؤلف حيث وقع عقد التولية مجردا عن الإذن في الاستخلاف وعدمه , وأما لو نص له على عدم الاستخلاف فليس له اتسع عمله أم لا قربت الجهة أو بعدت أو نص له على الاستخلاف استخلف مطلقا وهذا أيضا لم يكن هناك عذر من مرض أو سفر وإلا فله الاستخلاف ولو في الجهة القريبة عند الأخوين وعند سحنون ليس له ولو لعذر كمرض أو سفر وعليه فإن استخلف لا ينفذ حكم الخليفة إلا أن ينفذه القاضي الذي استخلفه انظر الحطاب . ( ص ) وانعزل بموته لا هو بموت الأمير ولو الخليفة ( ش ) يعني أن نائب القاضي ينعزل بموت

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٤٣