تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما فائدة الإقرار المذكور فالجواب أنه أفاد تسليمه لشهادته فلا يحتاج فيه لأعذار وقد يقال ينبغي أن يكون له الأعذار لأنه يقول ظننت أنه لا يشهد وبعبارة غير منصوب على الحال من مقدر مع عامله أي فشهد فلان حال كونه غير العدل ولا يجوز كونه حالا من فلان المذكور لأن هذا ليس من مقول المقر ولا رفعه على أنه صفة لفلان المقدر لأن فلانا يكنى به عن العلم فهو معرفة وغيره نكرة واتفاق الصفة والموصوف في التعريف واجب بل يجوز رفعه على البدلية منه واحترز بقوله شهد مما لو قال إن حكم بها فلان فتحاكما إليه فإنه يلزمه ما حكم به قاله في التوضيح وظاهره كان عدلا أو غير عدل وإن ذلك لازم بمجرد قوله حكمت وإن لم تكن بينة ولا يمين مع شاهد وينبغي أن يكون محل ذلك حيث حكم بها على مقتضى الشرع . ( ص ) وهذه الشاة أو هذه الناقة لزمته الشاة وحلف عليها ( ش ) يعني أنه إذا قال له عندي هذه الشاة أو هذه الناقة فإن الشاة تلزمه ويحلف بتا على الناقة وإليها يعود الضمير من قوله وحلف عليها أي يحلف أن الناقة ليست للمقر له يريد وقد زال شكه وإلا فما معنى يمينه فأو حرف شك ما قبلها لازم للمقر وما بعدها غير لازم له ويحلف عليه وهذا قول سحنون أو يقال إن أو تحتمل الإبهام فلا إشكال حينئذ في الحلف على البت ولو عكس لزمته الناقة وحلف على الشاة فلو قال وكذا أو كذا لزمه الأول وحلف على الثاني لكان أخصر وأشمل ( ص ) وغصبته من فلان لا بل من آخر فهو للأول وقضى للثاني بقيمته ( ش ) يعني أنه إذا قال غصبت الشيء الفلاني من زيد ثم قال لا بل من عمرو فهو أي الشيء الفلاني المقر به للأول أي لزيد لأنه لما أقر به أولا اتهم في إخراجه عنه ثانيا ويقضي للثاني وهو عمرو بقيمته يوم الغصب إن كان مقوما ومثله إن كان مثليا ولا يمين عليهما على قول ابن القاسم قال عيسى إلا أن يدعيه الثاني فله اليمين على الأول فإن حلف فيكون للأول ويقضي للثاني بقيمته وإن نكل الأول حلق الثاني وأخذه ولا شيء على المقر للأول ابن رشد وقول عيسى تفسير لقول ابن القاسم فإن نكل الثاني أيضا فلا شيء له من القيمة لأنه أنكر أن يكون له بدعواه الشيء المغصوب والظاهر أنه يشترك مع الأول لتساويهما في النكول والإتيان ببل دون لا كذلك وتعتبر قيمته يوم الغصب ولعله حيث علم وإلا فيوم أقر ( ص ) ولك أحد ثوبين عين وإلا فإن عين المقر له أجودهما حلف وإن قال لا أدري حلفا على نفي العلم واشتركا ( ش ) يعني أن من قال لشخص لك أحد هذين الثوبين أو العبدين مثلا فإن المقر يؤمر بتعيين ما أقر به لأن إقراره يحتمل الإبهام والشك وله دعوى زوال الشك وعلى كل حال له التعيين فإن عين له أجودهما أخذه المقر له وكذلك إذا عين له أدناهما وصدقه المقر له على ذلك فإن لم يصدقه حلف المقر ودفعه له فإن نكل حلف المقر له على ما ادعاه من الأعلى وأخذه وإن لم يعين المقر ما أقر به بل قال لا أدري أيهما له فإن المقر له يعين أحدهما فإن عين أدناهما أخذه بغير يمين إذ لا تهمة حينئذ وإن عين أعلاهما حلف عليه لأنه يتهم حينئذ وظاهره أن المقر له يعين بعد قول المقر لا أدري من غير يمين منه أنه لا يدري أن أجودهما للمقر له وهو ما يفيده كلام ابن عرفة وابن شاس وإن قال المقر له لا أدري أيهما متاعي والمسألة بحالها من كون المقر قال لا أدري أيضا حلفا على نفي العلم ويبدأ المقر باليمين ويشتركان حينئذ في ذلك بالنصف لا بالثلث والثلثين لأن المتبادر من الاشتراك التساوي والتصريح بنفي العلم تصريح بما علم التزاما إذ دعواهما عدم الدراية ويلزم من ذلك الحلف على عدم العلم واعترض على المؤلف بأن ظاهره يشمل ما إذا أبى المقر من التعيين مع أنه إنما هو فيما إذا قال لا أدري كما في ابن عرفة وابن الحاجب وهو ما شرحنا عليه وأما إن امتنع فيحبس وأما المقر له إذا قال لا أدري وامتنع من التعيين

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٩٨