الزيادة لا النقص كما أنه يخير إذا خالف واشترى بزيادة على ما سماه له حيث كانت كثيرة وإن كانت يسيرة فلا خيار للموكل سواء كانت السلعة معينة أم لا فقوله أو بيعه إلخ أي ومخالفته في بيعه بأقل ففي مقدرة وهي للسببية أي أو مخالفته بسبب بيعه بأقل لأن المخالفة بسببه لا فيه وقوله أو اشترائه أي أو مخالفته في اشترائه بأكثر أي بسبب اشترائه بأكثر وأكثر هنا ليس على بابه بل المراد به الزيادة سواء كان الأصل في نفسه كثيرا أو قليلا ثم إن هذه الزيادة قد تكون كثيرة وقد تكون يسيرة فإن كانت كثيرة فالتخيير وإن كانت يسيرة فلا خيار وإلى ذلك أشار بقوله كثيرا فأفاد الحكمين بالمنطوق والمفهوم وفي الحقيقة أن قول المؤلف ( ص ) إلا كدينارين في أربعين ( ش ) بيان لمفهوم قوله كثيرا كأنه قال إلا إن قلت الزيادة في الشراء كدينارين في أربعين فلا خيار للموكل بسبب ذلك لأن ذلك مما يتغابن الناس في مثله وفي بعض النسخ لا كدينارين بلا النافية وهي أصوب أو إلا بمعنى غير وهذا أولى من التصويب لأنه إذا أمكن تصحيح العبارة من غير تصويب كان أولى والكاف استقصائية ( ص ) وصدق في دفعهما وإن سلم ما لم يطل ( ش ) يعني أن الوكيل إذا ادعى أنه دفع الدينارين من عنده قبل أن يسلم السلعة لموكله أو بعد أن سلمها له ولم يطل الزمان بل كان ذلك بقرب التسليم فإنه يصدق في ذلك بيمينه وأما إن سلم السلعة لموكله وطال الزمان ثم ادعى أنه دفعهما من عنده فإنه لا يصدق فقوله ما لم يطل أي زمن ما بين تسليم السلعة ودعواه أنه دفعهما من عنده أي لغير عذر فلا يصدق ثم إن تصديقه في الدفع يستلزم التصديق في كونه زاد فإذا ادعى أنه زاد صدق ما لم يطل وإنما تعرض للدفع لئلا يتوهم أنه كالضامن لا يرجع إلا إذا ثبت الدفع ( ص ) وحيث خالف في اشتراء لزمه ( ش ) أي أن الوكيل على الشراء إذا خالف مخالفة توجب للموكل الخيار كأن زاد كثيرا في اشترائه أو اشترى غير لائق أو نحو ذلك فإن الوكيل يلزمه ما اشتراه حيث لم يرضه موكله وكلام المؤلف مقيد بما إذا كان البيع على البت أو على خيار البائع وأمضى وإلا فلا يلزم الوكيل المبيع وله رده وانظر إذا كان الخيار لهما واختار أحدهما الإمضاء والآخر الرد وقوله لزمه هو محل الإفادة أي حيث لم يخبر الوكيل البائع بذلك وإلا فله رده ومثله إذا علم البائع بذلك وأما تخيير الموكل فقد علم مما سبق وقوله ( ص ) إن لم يرضه موكله ( ش ) أي حيث يجوز له الرضا بذلك بدليل قوله والرضا بمخالفته في سلم ( ص ) كذي عيب إلا أن يقل وهو فرصة ( ش ) التشبيه تام والمعنى أن الوكيل على شراء شيء إذا اشتراه وهو عالم بعيبه عيبا يرد به شرعا فإنه يلزمه إلا أن يرضى موكله بما اشتراه به وكيله فذلك له إلا أن يكون العيب قليلا والحال أن المبيع فيه غبطة فإنه يلزم الموكل حينئذ وقوله كذي عيب أي بالنسبة للموكل بدليل قوله ولائق به فاندفع ما لبعضهم من البحث هنا . ( ص ) أو في بيع فيخير موكله ( ش ) يعني أن الوكيل على بيع إذا خالف ما أمره به الموكل أو ما قضت العادة به فإن موكله يخير في إجازة البيع والرد إن كانت السلعة قائمة , وفي الإجازة والتضمين إن فاتت بحوالة سوق فأعلى أي تضمين التسمية
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي