فهو كسقف السفل قاله ابن القاسم وأشهب وقال أصبغ وابن وهب إنما ذلك على الجميع بقدر جماجمهم واستظهر ( ص ) لا سلم ( ش ) بالرفع عطف على التعليق أي أن السلم الذي يصعد عليه صاحب الأعلى إلى علوه لا يقضى به على صاحب الأسفل بل هو على صاحب الأعلى على المشهور والسلم هو الدرج التي يصعد عليها والمراد بالسفل بالنسبة لغيره فيشمل المتوسط فليس عليه سلم لمن فوقه فيدخل في ذلك فرع التوضيح ( ص ) وبعدم زيادة العلو إلا الخفيف وبالسقف للأسفل وبالدابة للراكب لا متعلق بلجام . ( ش ) يعني أن صاحب العلو إن أراد أن يزيد في البناء على علوه الذي دخل عليه فإنه يمنع من ذلك ويقضى عليه بعدم فعله لأنه يضر ببناء الأسفل اللهم إلا أن يزيد زيادة خفيفة لا يحصل منها ضرر ويرجع في ذلك لأهل المعرفة وكذلك يقضى عند التنازع بالسقف لصاحب الأسفل لقوله تعالى ﴿ لبيوتهم سقفا من فضة ﴾ فأضاف السقف للبيت والبيت للأسفل وأما بلاط الأعلى فليس لصاحب الأسفل وكذلك يقضى بالدابة لراكبها ولا عبرة بالمتعلق بلجامها إلا لقرينة أو بينة فيعمل عليها فإن كانا راكبين عليها فإنه يقضى بها للمقدم وإن كان كل في جنب فهي لهما وإن كان معهما ثالث كراكب على ظهرها فانظر ما الحكم فقوله وبعدم زيادة إلخ معطوف على شريك أو معمول لفعل مقدر وليس معطوفا على أن يعمر لأن العامل المتقدم مقيد بالشريك وليست هذه المسألة مقيدة بذلك كما قاله البساطي ولا مانع من ذلك ولا يلزم جريان القيد في المعطوف . ( ص ) وإن أقام أحدهم رحى إذا أبيا فالغلة لهم ويستوفي منها ما أنفق . ( ش ) يعني لو اشترك ثلاثة في رحى فانهدمت واحتاجت إلى الإصلاح فأقامها أحدهم بعد أن أبيا من ذلك أي من إصلاحها فالمشهور أن الغلة الحاصلة لهم بالسوية بعد أن يستوفي منها ما أنفقه عليها في عمارتها اللهم إلا أن يعطوه نفقته فلا غلة له وإنما رجع في الغلة لأنها حصلت بسببه وإنما يرجع في الذمة لأنه لم يؤذن له في ذلك فقوله أحدهم أي أحد المشتركين وقوله رحى أي مثلا أي أو دارا أو حماما وقوله إذ أبيا أي وقعت إباية شريكيه المفهومين من السياق ومفهومه أنه لو عمر مع الإذن لا يكون الحكم كذلك والحكم أنه يرجع عليهما في ذمتهما حصلت له غلة أم لا فإن قلت قد مر وقضى على شريك إلخ والرحى مما لا ينقسم وإذا قضى عليه بذلك فكيف يتأتى قوله إذا أبيا قلت ما ذكره المؤلف في مسألة الرحى إنما هو إذا حصلت العمارة بعد إبايتهما وقبل القضاء عليهما بالعمارة أو البيع وما مر بيان للحكم ابتداء ومسائل هذه المسألة سبع انظرها في الشرح الكبير .
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي