طلبها واحدا ككحالين وجرائحيين بأن أخرجا ثمن الدواء من عندهما أو أخرج هذا نصفه وهذا نصفه فإن اختلف طبهما كجرائحي وكحال فإنه لا يجوز اشتراكهما وحيث جعل قوله كطبيبين إلخ مثالا لشركة العمل المستوفية للشروط فلا يحتاج إلى التقييد يكون طبهما واحدا لأنه إذا اختلف طبهما لم يحصل اتحاد ولا تلازم وكذا إذا جعل تشبيها لأنه تشبيه تام أي كما يجوز اشتراك طبيبين بالشروط السابقة ولا يشكل قوله اشتركا في الدواء بأن شركة العمل ليس فيها مال لأن الدواء تابع غير مقصود والمقصود التطبيب . ( ص ) وصائدين في البازين ( ش ) أي وكذلك تجوز الشركة في البازين أو الكلبين إذا كانا في ملك واحد لهما وكان طلبهما وأخذهما واحدا ولا يفترقان هكذا في بعض الروايات وفي بعضها أو كان بأو فعلى الأولى يشترط وجودهما وعلى الثانية فالشرط وجود أحد الشرطين وإلى هذا أشار المؤلف بقوله ( ص ) وهل وإن افترقا ( ش ) لكن كلامه لا يؤدي هذا فإن كلامه يقتضي أن اشتراط الاشتراك في البازين أو الكلبين متفق عليه في الروايتين والخلاف بينهما في أنه هل لا بد من أن ينضم إلى ذلك عدم افتراقهما أو يكتفي بالأول فقط وسيأتي تصويب كلام المؤلف على وجه يطابق النقل والمراد بعدم افتراقهما أن يكونا بمكان واحد وأن يكون مطلوبهما واحدا فإن اختلف مكانهما أو اتحد واختلف مطلوبهما بأن كان مصيد أحدهما الطير ومصيد الآخر الوحش كالغزال فقد حصل افتراقهما فلو قال المؤلف وهل إن اتفقا في الملك والطلب أو أحدهما كاف رويت عليهما لوافق النقل وأما الاتحاد في الأخذ فهو متفق عليه وقول المدونة طلبهما وأخذهما واحد على حذف مضاف أي مكان طلبهما واحد ونوع أخذهما واحد بأن يكونا يصيدان الطير أو بقر الوحش مثلا وأما لو اختلف أخذهما فلا يجوز باتفاق لأنه يشترط في شركة العمل الاتحاد فيه أو التقارب فقوله افترقا أي في المكان واتحد في الأخذ وسكت المؤلف عنه هنا استغناء عنه بما قدمه في قوله إن اتحد العمل وقوله ( ص ) رويت عليهما ( ش ) لأنها رويت بالواو ورويت بأو . ( ص ) وحافرين بكركاز ومعدن ( ش ) يعني أن الشركة تجوز في الحفر على الركاز والمعادن والآبار والبنيان بشرط اتحاد الموضع فلا يجوز أن يعمل هذا في غار من المعدن وهذا في غار سواء ونكر المعدن ليعم جميع المعادن كمعدن الذهب والفضة والحديد والكحل ونحوها ( ص ) ولم يستحق وارثه بقيته وأقطعه الإمام وقيد بما لم يبد . ( ش ) يعني إذا مات أحد الحافرين في المعدن بعد العمل فإن وارثه لا يستحق بقية عمل مورثه في المعدن وللإمام أن يقطعه لمن شاء وقيد القابسي عدم استحقاق الوارث بقية عمل مورثه بما إذا لم يبد النيل فإن بدا بعمل المورث ولم يخرج منه شيئا أو قارب بدوه بعمله فإنه يستحق الوارث بقية العمل إلى أن يفرغ النيل الذي بدا أو قارب البدو وإن مات بعد أن أخرجه فإنه لا يستحق وارثه بقية العمل وإن مات بعد أن أخرج بعضه فهل يستحق الوارث بقية العمل إلى أن يفرغ النيل وإن أخرج المورث منه ما يقابل عمله أو يزيد عليه وهو الظاهر أو لا يستحق الوارث بقية العمل أو إن كان ما أخذه منه مورثه يقابل علمه لم يستحق الوارث بقية العمل وإلا استحق قدر ما يحصل به مع ما أدرك المورث ما يقابل عمله ( ص ) ولزمه ما يقبله صاحبه وضمانه وإن تفاصلا ( ش ) يعني أن أحد شريكي
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي