إلا بهما ( ص ) وبغير مجلس الحكم إن لم يشترط ( ش ) يعني أن ضامن الوجه يبرأ إذا سلم المضمون لرب الحق في غير مجلس الحكم إلا أن يشترط صاحب الحق على الضامن أن لا يبرأ إلا بتسليمه الغريم له في مجلس الحكم فإن الشرط يعمل به ولا يبرأ إلا بتسليمه فيه بشرط أن يكون باقيا على حاله تجري فيه الأحكام فإن خرب فسلمه له فهل يبرأ بذلك أم لا قولان ذكرهما ابن عبد الحكم قاله في التوضيح عن صاحب الكافي ومبنى القولين هل المراعى اللفظ أو القصد ( ص ) وبغير بلده إن كان به حاكم . ( ش ) الضمير في بلده للاشتراط أي أنه إذا أحضره بغير البلد التي اشترط أن يحضره له به فإنه يبرأ بذلك إن كان بالبلد التي أحضره بها حاكم وهذا أحد قولين ولعل المؤلف رجحه لقول المازري أنه يلاحظ فيه مسألة الشروط التي لا تفيد إلخ وبما قررنا يفهم منه الإبراء إذا أحضره بغير بلد الضمان بالأولى وقوله ( ولو عديما ) مبالغة في الإبراء يعني أن ضامن الوجه يبرأ بتسليم المضمون بوجه من الوجوه المذكورة ولو كان المضمون عديما على المشهور خلافا لابن الجهم وابن اللباد . ( ص ) وإلا أغرم بعد خفيف تلوم ( ش ) أي وإن لم تحصل براءة لحميل الوجه بوجه مما سبق أغرم ما على الغريم على المشهور بعد أن يتلوم له تلوما خفيفا كما في المدونة وغيرها ثم إن للتلوم شرطا أشار له بقوله ( ص ) إن قربت غيبة غريمه ( ش ) وهو المضمون ( ص ) كاليوم ( ش ) أي اليوم وشبهه فإن بعدت أغرم بلا تلوم ومقتضى كلام المؤلف أن الغريم إذا كان حاضرا فإن الضامن تغرم من غير تلوم والذي في المدونة أنه يتلوم له في هذه الحالة أيضا . ( ص ) ولا يسقط الغرم بإحضاره إن حكم به ( ش ) يعني أن الضامن إذا حكم عليه بالغرامة لغيبة المضمون ثم إنه أحضره فإن الغرامة لا تسقط لأنه حكم مضى وهذا هو المشهور ويكون الطلب حينئذ بالخيار إن شاء طالب الضامن أو المضمون ( ص ) لا إن أثبت عدمه أو موته ( ش ) هذا الاستثناء من النفي أي لا يسقط الغرم بعد الحكم إلا أن يثبت الحميل عدم الغائب قبل الحكم عليه بالمال فإنه والحالة هذه يسقط عنه الغرم وكذلك إن أثبت أنه مات قبل الحكم عليه بالغرم . وقوله ( ص ) في غيبته ولو بغير بلده ( ش ) لف ونشر مرتب وتقديره لا إن أثبت عدمه في غيبته أو موته ولو بغير بلده وأشار بلو إلى رد تفصيل ابن القاسم في سماع عيسى انظره في الشرح الكبير وأما إن أثبت أنه مات بعد الحكم عليه بالمال فهو حكم مضى ويلزمه الغرم وبعبارة لا إن أثبت عدمه أي عند حلول الأجل أي أثبت الآن أنه عند حلول الأجل عديم فإنه لا غرم عليه ولو حكم عليه بالغرم فإنه ينقض وأما إن كان عند حلول الأجل موسرا فإنه يغرم وما مشى عليه المؤلف هنا هو المشهور وما مر له في باب الفلس عند قوله فغرم إن لم يأت به ولو أثبت عدمه ضعيف كما مرت الإشارة إليه هناك ( ص ) ورجع به ( ش ) أي إذا غرم الضامن بالقضاء ثم أثبت موت الغريم أو عدمه قبل القضاء فإن الحميل يرجع بما
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي