أجله ( ش ) يعني أن الضامن إذا مات أو فلس فإن للطالب أن يعجل ماله من التركة لحلوله على الضامن بالموت أو الفلس يريد ولو كان الأصل حاضرا مليئا ثم ترجع ورثة الضامن بما أعطوا على الغريم وهو الذي عليه الدين بعد حلول الأجل ولو كان موت الضامن عند الأجل أو بعده لم يكن للطالب مطالبة ورثة الضامن بشيء مع حضور الغريم موسرا وبعبارة وعجل بموت الضامن أي بالمال أو بالوجه لكن في الوجه تطالب الورثة بإحضار الغريم فإن لم يحضروه أغرموا وقوله بعد أجله هو محط الفائدة وأما رجوع الوارث فلا إشكال فيه وكأنه قال ولا يرجع وارثه إلا بعد أجله وقوله : ( ص ) أو الغريم ( ش ) عطف على الضامن أي وعجل بموت الغريم وقوله ( ص ) إن تركه ( ش ) أي الحق ينبغي أن يرجع لهما فإن لم يترك الغريم مالا لم يطالب الكفيل بشيء حتى يحل الأجل قوله إن تركه أي كلا أو بعضا ويبقى البعض الذي لم يتركه لأجله ( ص ) ولا يطالب إن حضر الغريم موسرا ( ش ) يعني أن الضامن لا مطالبة لصاحب الحق عليه حيث كان الغريم وهو المضمون حاضرا موسرا يتيسر الأخذ منه لأن الضامن إنما أخذ توثقة فأشبه الرهن فكما لا سبيل إلى الرهن إلا عند عدم الراهن كذلك لا سبيل إلى الكفيل إلا عند عدم المضمون على المشهور ( ص ) ولم يبعد إثباته عليه ( ش ) الواو بمعنى أو وهو معطوف على محذوف تقديره أو غاب الغريم ولم يبعد إثبات مال الغائب والنظر فيه على الطالب بأن تيسر إثباته على الطالب والاستيفاء منه من غير مشقة شديدة فلا مطالبة على الحميل ولو كان الغريم حاضرا موسرا لتيسر الوفاء من ماله أما لو كان في إثباته والنظر فيه بعد ومشقة فله طلب الحميل وكأن الغريم معدم ويصح أن يقرأ إتيانه بالمثناة الفوقية والنون بعد الألف أي لا بعد في إتيان الطالب أي تسليطه على الغريم أو على ماله أما لو كان في الإتيان والتسليط على الغريم بعد للدده أو ظلمه أو في التسلط على ماله بعد لعسر الوصول إليه من ظالم أو عدم إنصاف حاكم فللطالب طلب الحميل وسواء في هذا كان الغريم حاضرا أو غائبا لأنه بعدم الإنصاف يصير الموجود معدوما وعلى نسخة إثباته بالمثلثة يكون الضمير عائدا على الدين وعلى نسخة إتيانه بالمثناة يكون عائدا على رب الدين ومعناهما واحد ( ص ) والقول له في ملائه وأفاد شرط أخذ أيهما شاء وتقديمه أو إن مات . ( ش ) يعني أن الطالب إذا قام على الحميل ليأخذ حقه منه فقال الحميل لا طلب لك علي لأن الغريم حاضر موسر وقال الطالب بل هو معسر فإن القول في ذلك قول الحميل بلا يمين إلا أن يدعي علمه بعدمه إذ الأصل في الناس الملاء إلا أن يقيم الطالب بينة بعسر الغريم فله أخذ حقه من الحميل حينئذ وإذا شرط صاحب الحق على الحميل أن يأخذه بحقه إن شاء أو الغريم كان شرطه صحيحا مفيدا على المشهور فلرب الدين أن يطالب الحميل ولو كان المضمون حاضرا مليئا ومثله من ضمن في الحالات الست العسر واليسر والغيبة والحضور والحياة وبعد الموت كما هو مقتضى ما في وثائق الجزيري وغيرها وإذا شرط الطالب على الحميل أن يقدمه بالغرامة على المضمون عكس الحكم في الأصل فإنه يعمل به وإذا شرط الحميل على الطالب أنه لا يطالبه بالدين إلا بعد موت الغريم فله شرطه وليس للطالب حينئذ أن يطالبه إلا بعد موت الغريم يريد بعد موته معسرا بالدين أو بعد موت الحميل فما دام الحميل حيا لا يطالب ولو أعدم الغريم فالضمير في له للحميل وفي ملائه للمضمون والضمير في تقديمه للحميل فالشرط وقع من الطالب على الحميل وفي إن مات للغريم أو للحميل كما مر ( ص ) كشرط ذي الوجه أو رب الدين التصديق في الإحضار ( ش ) هو تشبيه في إفادة الشرط والعمل به
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي