فهو شرط في الأخص والبعد زائد على الإنفاق . ( ص ) ووزع إن خرج لحاجة وإن بعد أن اكترى وتزود ( ش ) يعني أن الإنسان إذا خرج لحاجة تتعلق به أي غير ما مر في قوله لغير أهل وحج وغزو فأعطاه إنسان قراضا ولو بعد أن اكترى وتزود لحاجته فإن النفقة توزع على قدر ما ينفقه في خروجه للحاجة وعلى قدر مال القراض فإذا كان قدر ما ينفقه في حاجته مائة ومال القراض مائة كان على كل نصف ما ينفقه وما ذكره المؤلف نص المدونة فقوله وإن بعد أن اكترى وتزود أي للحاجة كما قاله الشارح وفيه رد على اللخمي القائل بسقوط النفقة في هذه الحالة كالذي خرج لأهله وعزاه للمعروف من المذهب وعزاه في اختصار المتيطية للمشهور وارتضاه ابن عرفة بقوله ومعروف المذهب خلاف نصها , وأما على حمله أنه اكترى وتزود للقراض فيكون ساكتا عن محل الخلاف ( ص ) وإن اشترى من يعتق على ربه عالما عتق عليه إن أيسر ( ش ) يعني أن عامل القراض إذا اشترى بمال القراض من يعتق على رب المال حال كون العامل عالما أن الرقيق قريب لرب المال كالأبوة مثلا فإنه يعتق على العامل إن أيسر سواء علم العامل بالحكم أي بأنه يعتق على رب المال أم لا إذ الجهل به لا أثر له عندهم هنا كما قاله ابن عبد السلام وإذا عتق العبد على العامل فإن ولاءه لرب المال لا للعامل ويغرم ثمنه لرب المال ويغرم له أيضا ربحه الكائن في العبد قبل الشراء ويجعل ذلك في القراض مثاله لو أعطاه مائة رأس مال يتجر بها فصارت مائة وخمسين فاشترى بها من يعتق على رب المال عالما بالقرابة فإنه يعتق على العامل ويغرم لرب المال مائة وخمسة وعشرين حيث كان للعامل نصف الربح وكون الضمير في عليه عائدا على العامل يفيده قوله إن أيسر وما بعده وقوله وغير عالم فعلى ربه ( ص ) وإلا بيع بقدر ثمنه وربحه قبله وعتق باقيه ( ش ) أي وإن لم يكن العامل موسرا والموضوع بحاله فإنه يباع من العبد بقدر ثمنه أي الذي اشترى به وربحه أي ربح رب المال الكائن في المال قبل الشراء ويعتق باقيه هذا إن تيسر بيع بعضه وإلا بيع كله لأجل
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٢١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي