المؤلف بقوله ( ص ) واختير خلافه ( ش ) أي اختار اللخمي خلاف قول ابن القاسم وليس للخمي هنا اختيار انظر الشرح الكبير ولما كان الأصل أن القول لمدعي الصحة دون مدعي عدمها وللمثبت على النافي أشار إلى ذلك بانيا عليه . قوله ( ص ) والقول للمحيل إن ادعى عليه نفي الدين للمحال عليه ( ش ) يعني إذا تنازع المحيل والمحال بعد موت المحال عليه أو فلسه أو غيبته غيبة انقطاع فقال المحال أحلتني على غير أصل دين فأنا أرجع عليك بديني وقال المحيل عليه بل أحلتك على أصل دين لي في ذمة المحال عليه وقد برئت ذمتي لك فلا رجوع لك علي فإن القول في ذلك قول المحيل بيمين ومن ادعى بعد قبول الحوالة أنها على غير أصل دين لم يصدق وعليه البيان فإن قيل قد مر أنه لا بد في صحة الحوالة من أن يكون هناك دين ثابت فكان المناسب حينئذ أن يكون الحكم في تنازع المحيل والمحال في ثبوت الدين ونفيه لزوم المحيل بإثبات ذلك حتى تصح الحوالة فالجواب أن المحال لما رضي بالحوالة كان ذلك تصديقا بثبوت الدين وثبوته إما بالبينة أو بإقرار المحال وهو هنا بإقراره ( ص ) لا في دعواه وكالة أو سلفا ( ش ) يعني أن الحوالة إذا صدرت بينهما بصيغتها فلما قبض المحال القدر الذي احتال به قال له المحيل إنما أحلتك لتقبضه لي على سبيل الوكالة أو على سبيل أنه سلف مني لك وقال المحال إنما قبضته من الدين الذي لي عليك فإن القول في ذلك قول المحال بيمينه تغليبا لجانب الحوالة بشرط أن يكون القابض ممن يشبه أن يكون له قبل المحيل سبب وإن لم يشبه فالقول قول المحيل ويحلف ما أدخله إلا وكيلا . ولما كان الضمان والحوالة متشابهين لما بينهما من حمالة الدين أعقبه بها فقال
| 2( باب الضمان )
( ش ) ومن يصح منه وما يصح به وما يبطله وانفراد الضامن وتعدده وأقسامه وإنها ثلاثة ضمان ذمة ووجه وطلب وما يتعلق بذلك وبدأ المؤلف بتعريف الضمان فقال تبعا للقاضي عبد الوهاب في تلقينه وتبعه ابن الحاجب ( ص ) شغل ذمة أخرى بالحق ( ش ) قوله شغل ذمة جنس وأخرى كالفصل يخرج البيع والحوالة ومراده بالذمة الجنس ليشمل الواحدة والمتعددة وأورد عليه أنه غير مانع وغير جامع أما كونه غير جامع لخروج ضمان الوجه والطلب وأجيب بأن ضمان الوجه فيه شغل ذمة أخرى على المشهور وأما كونه غير مانع لشموله البيع المتعدد