تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه ( ش ) يعني أن المشتري إذا تنازع مع الشفيع في قدر الثمن الذي وقع به البيع في الشقص فالقول في ذلك قول المشتري بيمينه لأنه مدعى عليه وهذا إذا أتى بما يشبه أن يكون ثمنا للشقص وإنما يحلف المشتري حيث أشبه إن حقق الشفيع عليه الدعوى بأن يقول أنا كنت حاضر البيع وأن الثمن أقل مما قلت فإن لم يحقق عليه الدعوى فإنه لا يحلف على الأشهر كما في الشامل إلا إذا كان متهما وقوله ( ص ) ككبير يرغب في مجاوره ( ش ) تشبيه في أن القول قول المشتري والمعنى أن الملك أو القاضي إذا رغب في دار مجاورة لداره فاشتراها ليوسع بها بيته وما أشبه ذلك فإن القول قوله فيما اشتراها به إذا أتى بما يشبه مما يمكن أن يزيده فيها ولا يمين عليه فإن لم يأت بما يشبه فالقول قول الشفيع فيما يشبه وبعبارة تشبيه بما قبله في قبول قوله وإن لم يأت بما يشبه لأنه إذا أتى بما يشبه دخل في الأول فإن قيل كيف يقول إن القول قوله وإن لم يأت بما يشبه مع أنه في المدونة قيد قبول قوله بما إذا أتى بما يشبه فالجواب أن الغرض هنا نفي الشبه الذي يدعيه غيره لا نفيه مطلقا بل لا بد أن يكون ما يدعيه مما يمكن أن يزيده فيها كما فسر به اللخمي كلام المدونة ويصح أن يكون قوله ككبير إلخ تمثيلا لدعوى الشبه يعني أن الكبير الذي يرغب في الدار المجاورة له إذا اشترى شقصا له فيه شركة أو لا شركة له فيه فإنه يقبل قوله في الثمن لأن دعواه مشبهة ( ص ) وإلا فللشفيع ( ش ) أي وإن لم يأت المشتري بما يشبه فالقول قول الشفيع إذا أتى بما يشبه يدل عليه قوله ( ص ) فإن لم يشبها حلفا ورد إلى الوسط ( ش ) أي وإن لم يأت واحد منهما بما يشبه فإنهما يتحالفان ويرد الشقص إلى ثمن وسط له فيأخذ به ويقضى للحالف على الناكل وبعبارة المراد بالوسط قيمة الشقص يوم البيع ما لم تزد على دعوى المشتري وما لم تنقص عن دعوى الشفيع كذا ينبغي . ( ص ) وإن نكل مشتر ففي الأخذ بما ادعى أو أدى قولان ( ش ) هذه مسألة مستقلة تنازع فيها البائع والمشتري في قدر الثمن بأن قال البائع بعتك بعشرة مثلا وقال المشتري بل بخمسة وتوجهت اليمين على المشتري من دعوى البائع فنكل عنها وحلف البائع وأخذ العشرة ثم قام الشفيع يأخذ بالشفعة فهل يأخذها بما ادعى به المشتري وهو الخمسة أو بما أدى للبائع وهو العشرة ؟ في ذلك قولان والقرينة على أن التنازع بين البائع والمشتري الشفيع والمشتري وفرع الشارح هو المتن لكنه ما تممه . ( ص ) وإن ابتاع أرضا بزرعها الأخضر فاستحق نصفها فقط واستشفع بطل البيع في نصف الزرع لبقائه بلا أرض ( ش ) يعني أن من ابتاع أرضا بزرعها الأخضر ثم استحق شخص نصف الأرض دون الزرع وهو مراده بقوله فقط فإن أخذ هذا المستحق النصف الثاني بالشفعة فإنه يرجع الزرع كله للبائع وعليه للمستحق

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٨١