تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أنه مبني للنائب على حسب محل الكاف وكأنه من باب علفتها تبنا وماء باردا أي فوت غير مثلي لأن صنع لا يتأتى إلا في الغزل مثل علفتها لا يتأتى إلا في التبن كما أشار له ابن غازي على سبيل البحث . ( ص ) وإن جلد ميتة لم يدبغ أو كلبا ( ش ) هو مبالغة في ضمان القيمة والمعنى أن من غصب جلد ميتة لم يدبغ فأتلفه فإنه يلزمه قيمته يوم الغصب أي وإن كان لا يجوز بيعه وبالغ على غير المدبوغ لأنه المتوهم وكذلك يلزم الغاصب القيمة يوم الغصب إذا غصب ما لا يجوز بيعه وأتلفه ككلب صيد أو ماشية أو حراسة قياسا على الغرة في الجنين وإن كان لا يجوز بيع الجنين وأما من قتل كلبا لم يؤذن فيه فإنه لا يلزمه فيه شيء ولا يحتاج إلى تقييد الكلب بكونه مأذونا لأن غيره خرج بقوله أولا الغصب أخذ مال وغير المأذون غير مال ثم بالغ على قوله فقيمته يوم غصبه بقوله ( ص ) ولو قتله تعديا ( ش ) والمعنى أن الشخص إذا قتل ما غصبه تعديا منه عليه فإنه يضمن قيمته يوم الغصب لا يوم القتل بخلاف الأجنبي فإن ربه يخير كما يأتي في كلام المؤلف لأن مذهب ابن القاسم عدم اعتبار تعدد الأسباب في الضمان إذا كانت من فاعل واحد والعبرة بأولها وإذا قلنا يغرم قيمته فعلى ما يقوله أهل المعرفة بذلك ولا يتحدد ذلك بحد خلافا لبعضهم وفي بعض النسخ ولو قتله بعداء بباء الجر ومد عداء فهو مبالغة حينئذ في قوله فقيمته أي إذا قتل الغاصب الشيء المغصوب بسبب عدائه عليه لو لم يقدر على دفعه عنه إلا بقتله فإنه يضمن قيمته وإن كان يجب عليه دفعه لظلمه بغصبه فهو المسلط له على نفسه والظالم أحق بالحمل عليه . ( ص ) وخير في الأجنبي فإن تبعه تبع هو الجاني فإن أخذ ربه أقل فله الزائد من الغاصب فقط ( ش ) يعني أن من غصب شيئا من المقومات فتعدى عليه شخص أجنبي فأتلفه فإن المالك يخير بين أن يأخذ قيمته من الغاصب يوم الغصب أو يأخذها من الجاني يوم الجناية لأن كلا صدر منه ما يقتضي الضمان وهو الغصب والجناية من الأجنبي هذا هو المشهور كما في المدونة وغيرها فإن تبع الغاصب فأخذ منه قيمة المغصوب يوم الغصب فإن الغاصب حينئذ يتبع الجاني فيأخذ منه القيمة يوم الجناية ولو زادت على قيمته يوم الغصب لأن الغاصب لما غرم قيمته ملكه كما يأتي وإن تبع الجاني فأخذ منه القيمة يوم الجناية وكانت أقل من القيمة يوم الغصب فإن المالك يرجع على الغاصب فيأخذ منه الزائد على القيمة يوم الجناية فقوله وخير في الأجنبي أي في جناية أو في اتباع الأجنبي وهذا فيه السبب من فاعلين وقوله تبع هو أي الغاصب الجاني بجميع قيمة السلعة كانت مساوية لما أخذ منه أو أقل أو أكثر لكن مع التساوي لا إشكال ومع الأقل يضيع الزائد على الغاصب ومع الأكثر الجميع للغاصب وأبرز الضمير لجريان الجواب على غير من هو له إذ ضمير الشرط لرب المغصوب وضمير الجواب للغاصب وقوله فقط راجع للغاصب فقوله فإن أخذ ربه أقل أي من الجاني بدليل قوله فله الزائد من الغاصب فقط وفهم منه أنه لو أخذ ربه أقل من الغاصب لا رجوع له على الجاني . ( ص ) وله هدم بناء عليه ( ش ) يعني أن من غصب أرضا أو خشبة أو حجرا فبنى على ذلك بنيانا فللمالك أن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٣٦