راجع الحطاب والمراد بالتنجيز ما قابل التأجيل والتدبير والكتابة والإيلاد فيشمل ما بعده من الأقسام من الإبهام , أو التخيير , أو الإيجاب , أو على أنها حرة بالشراء فالكلام الآن في صحة البيع والشرط وعدمه وما سيأتي في الجبر وعدمه , ثم إن مثل شرط تنجيز العتق شرط الهبة والصدقة عند مالك خلافا للشافعي قاله في الذخيرة , ثم أشار إلى أن لشرط تنجيز العتق وجوها أربعة اللخمي والبيع صحيح فيها وإنما يفترق الجواب في صفة وقوع العتق وفي شرط النقد انتهى أشار لأحدهما بقوله ( ص ) ولم يجبر , إن أبهم ( ش ) أي : ولم يجبر المشتري على العتق , إن أبهم البائع في شرطه العتق على المبتاع بأن قال : أبيعك بشرط أن تعتقه ولم يقيد بإيجاب ولا خيار وشرط النقد في هذا يفسده لتردده بين السلفية والثمنية لتنجيز المشتري في العتق فيتم البيع وفي عدمه فيخير البائع في رد البيع وإمضائه . وأشار لثانيهما بقوله ( ص ) كالمخير ( ش ) أي : في العتق وفي رده لبائعه ولا يفسد البيع لتشوف الشارع للحرية فهو تشبيه في عدم الجبر على العتق إلا أنه باتفاق هنا بخلاف ما قبلها والحكم في النقد وتخيير البائع في رد البيع وإتمامه , إن أبى المشتري العتق كما في التي قبلها هذا هو الذي يجب حمل كلام المؤلف عليه ويدل له التعليل بتردد الثمن بين السلفية والثمنية وليس مراده التخيير بين العتق وعدمه ; لأنه لا يأتي فيه التعليل , وأيضا فهذا أمر له , وإن لم يشترط وليس للبائع في هذا خيار إذا لم يعتق المشتري إذ قد دخل على ذلك وأشار لثالثها بقوله ( ص ) بخلاف الاشتراء على إيجاب العتق ( ش ) بأن قال له البائع : أبيعك على شرط أن تعتق وهو لازم لك لا تتخلف عنه فرضي بذلك فإنه يجبر على العتق , فإن أبى أعتقه عليه الحاكم وقوله ( ص ) كأنها حرة بنفس الشراء ( ش ) تشبيه في وجوب العتق لا في الجبر إذ العتق هنا حاصل بنفس الملك والضمير المؤنث راجع للرقبة ذكرا , أو أنثى ( ص ) , أو يحل بالثمن كبيع وسلف ( ش ) هذا عطف على يناقض المقصود , ومعنى إخلاله بالثمن بأن يعود جهله في الثمن إما بزيادة , إن كان الشرط من المشتري , أو نقص , إن كان من البائع كبيع وسلف من أحدهما ; لأن الانتفاع بالسلف من جملة الثمن , أو المثمن وهو مجهول وقوله وسلف أي : بشرط وأما بيع وسلف من غير شرط فلا يمتنع على المعتمد وما يأتي مما يخالف ذلك أول بيوع الآجال من أن الاتهام على اشتراط البيع والسلف مضر يأتي ما فيه ( ص ) وصح , إن حذف , أو حذف شرط التدبير ( ش ) أي : وصح البيع , إن حذف شرط السلف مع قيام السلعة على المشهور لزوال المانع وأما لو فاتت السلعة فقال المازري : ظاهر المذهب لا يؤثر إسقاطه بعد فوتها في يد مشتريها ; لأن القيمة قد وجبت وكذلك يصح البيع إذا حذف كل شرط مناقض كالتدبير , أو غيره وإنما خص المؤلف التدبير بالذكر ; لأن مآله للعتق فربما يتوهم جواز اشتراطه ولذا قال بعض : إن في بعض النسخ كالتدبير بإدخال الكاف على التدبير ولو اقتصر على قوله وصح , إن حذف أي : الشرط المؤثر في العقد خللا لكان
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي