تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لانتقاله بالصنعة سواء كانا , أو كان الجزاف أحدهما وكذلك يجوز بيع الأواني النحاس التي يطبخ فيها بالفلوس ; لأنهما مصنوعان وأما ما يكسر من الأواني المذكورة فلا يجوز بيعه بالفلوس وكذلك الفلوس التي بطل التعامل بها لا يجوز بيعها بالفلوس التي تجددت ; لأنها صارت نحاسا وهذان داخلان تحت قوله ( ص ) لا فلوس ( ش ) عطف على تور أي : لا يباع نحاس بفلوس اتفاقا لعدم انتقال الفلوس بصنعتها بخلاف صنعة الإناء وانظر بسط ما يتعلق بهذه المسألة في شرحنا الكبير , ثم عطف منهيا عنه على قوله كحيوان بلحم بقوله ( ص ) وككالئ بمثله ( ش ) لخبر عبد الرزاق ﴿ نهى عليه الصلاة والسلام عن الكالئ بالكالئ ﴾ وهو الدين بالدين مهموز من الكلاءة بكسر الكاف وهي الحفظ واستشكل بأن الدين مكلوء لا كالئ وإنما الكالئ صاحبه ; لأن كلا من المتبايعين يكلأ صاحبه أي : يحرسه لأجل ما له قبله ولذا وقع النهي عنه لإفضائه للمنازعة والمشاجرة وأجيب إما بأنه مجاز في المفرد أطلق على المكلوء لعلاقة الملازمة كما في إطلاق دافق في قوله تعالى ﴿ من ماء دافق ﴾ على مدفوق , أو مجاز في إسناد الفعل لملابسه أي : كالئ صاحبه كعيشة راضية أي : مرضية , أو يقدر الإضمار في الحديث أي : نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع مال الكالئ بمال الكالئ ويجري مثله في كلام المؤلف ولما كانت حقيقة هذا البيع محتوية على ثلاثة أقسام فسخ الدين في الدين وبيع الدين بالدين وابتداء الدين بالدين , وإن كان بيع الدين بالدين يشمل الثلاثة لغة إلا أن الفقهاء سموا كل واحد منها باسم يخصه ابتدأ المؤلف بأشدها ; لأنه ربا الجاهلية يقول رب الدين لمدينه إما أن تقضيني حقي وإما أن تربي لي فيه فقال : ( ص ) : فسخ ما في الذمة في مؤخر ولو معينا يتأخر قبضه ( ش ) يعني أن فسخ الدين في الدين هو أن يفسخ ما في ذمة مدينه في أكثر من جنسه إلى أجل , أو يفسخ ما في ذمته في غير جنسه إلى أجل كعشرة في خمسة عشر مؤخرة , أو في عرض مؤخر أما لو أخر العشرة , أو حط منها درهما وأخره بالتسعة فليس من ذلك بل هو سلف , أو مع حطيطة ولا يدخل في قوله فسخ ; لأن تأخير ما في الذمة , أو بعضه ليس فسخا إنما حقيقة الفسخ الانتقال عما في الذمة إلى غيره وهو ما ذكرناه وقوله يتأخر قبضه صفة لمعين وهو مستغنى عنه بقوله في مؤخر وقوله قبضه أي : ضمانه ( ص ) كغائب ومواضعة ( ش ) مثال للمعين الذي يتأخر قبضه يعني أنه لا يجوز أخذ شيء غائب من المدين عما في ذمته من الدين كعقار بيع مزارعة , أو أمة تتواضع , أو ثمار يتأخر

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٧٦