اختار قبلها غيرها وانتقل عنها إلى هذه فيؤدي إلى التفاضل بين الطعامين , إن كانا ربويين , أو أحدهما ; لأن المنتقل إليه يحتمل أن يكون أقل من المنتقل عنه , أو أكثر , أو مساويا والشك في التماثل كتحقق التفاضل وإلى بيع الطعام قبل قبضه , إن كانا مكيلين , أو أحدهما ولما قرر المؤلف المنع في شراء الطعام على الاختيار لزوما وكانت العلة عد المختار منتقلا وهي موجودة فيمن باع بستانه المثمر واستثنى منه عدد نخلات يختارها أشار إلى جوازها بقوله ( ص ) إلا البائع خمسا من جنانه ( ش ) أي : إلا البائع يستثني خمسا من جنانه المبيع فإنه جائز ; لأن البائع لما كان الغالب أن يعرف جيد حائطه من رديئه فلا يتوهم فيه أن يختار , ثم ينتقل بخلاف المشتري ولا بد أن يكون الثمر المستثنى قدر الثلث أي : قدر ثلث الثمرة كيلا فيما إذا استثنى الثمرة وكذا لو استثنى النخل بثمره لا بد أن يكون ثمره قدر الثلث سواء زاد المستثنى على خمس , أو نقص خلافا لظاهر ما في التوضيح من أنه لا بد من اعتبار العدد المذكور فما دون والمستثنى هنا الثمرة مع الأصول ; ; لأن الكلام في الطعام مع غيره وحينئذ ينتفي التكرار مع قوله سابقا وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث ; لأن المبيع هناك الثمرة فقط وكلام المؤلف فيما إذا استثنى البائع خمسا من جنانه على أن يختارها منه أما لو استثنى خمسا مثلا على اللزوم فإنه يجوز ولو زاد المستثنى على الثلث ; لأنه لما كان له بنسبة عدد ما استثنى فهو بمنزلة ما إذا استثنى جزءا معينا كثلث , أو نصف ولو هلك المبيع في هذه كانت مصيبة حصة البائع منه ومصيبة حصة المشتري منه سواء بقي منه قدر ما استثنى , أو أكثر , أو أقل ويكون بينهما على حسب ما لكل وأما لو استثنى خمسا على أن يختارها منه فعلى البائع الضمان ذكره الشارح , ثم عطف جزئيا من جزئيات الغرر على قوله كبيعها بقيمتها بقوله ( ص ) وكبيع ( ش ) أمة , أو غيرها من الحيوان ( ص ) حامل بشرط الحمل ( ش ) إذا كان الشرط لاستزادة الثمن لما فيه الغرر حينئذ وهي ممن يزيد الحمل في ثمنها وسواء كانت ظاهرة الحمل أم لا ; لأنه غرر , إن لم يظهر , أو من بيع الأجنة , إن ظهر أبو إسحاق بيع الأجنة لا يجوز ويفسخ , وإن قبضها ردت , وإن فاتت كان عليه القيمة وأجبرا على أن يجمعا بينهما , أو يبيعا إلخ وبعبارة كلام المؤلف حيث قصد الاستزادة في الثمن , فإن قصد التبري جاز في الحمل الظاهر في العلي والوخش إلا أن يطأها ولم يستبرئ وفي الخفي في الوخش فقط إلا أن يطأها ولم يستبرئ أيضا , فإن قلت ما الفرق بين الوخش حيث جاز التبري من حملها مطلقا دون الرائعة قلت الفرق أن الحمل يضع من ثمن الرائعة كثيرا وذلك غرر كما أشار له في المدونة , فإن قلت ما الفرق بين الظاهر في الرائعة والخفي فيها حيث جاز التبري من الأول دون الثاني قلت هو الغرر في الخفي ; لأن المشتري يجوز وجوده وعدمه بخلاف الظاهر فإنه يتحقق وجوده فلا غرر فيه وهذا إذا صرح بما قصد , فإن لم يصرح بشيء فإنه يحمل على قصد الاستزادة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي