تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرجع للإلزام والجبر بمعنى أن المحكم يلزمهما البيع جبرا عليهما بخلاف الرضا فإنه لا يلزمهما ذلك بل , إن رضيا فبها ونعمت وإلا رجعا وليس له الإلزام ( ص ) , أو توليتك سلعة لم يذكرها , أو ثمنها ( ش ) هذا أيضا من الغرر المفسد للبيع وهو أن الشخص المشتري سلعة إذا ولاها لآخر بأن قال له : وليتك ما اشتريت بما اشتريت ولم يذكر السلعة له هو ولا غيره , أو ذكرت له لكن لم يبين له الثمن وقوله ( بإلزام ) راجع لما بعد الكاف , فإن كان على الخيار صح في الجميع والسكوت مثل الإلزام إلا في التولية فتصح وله الخيار , ثم المضر إلزامهما , أو إلزام أحدهما في بيعها بقيمتها , أو على حكم غير المتبايعين , أو رضاه وأما على حكم أحد المتبايعين , أو رضاه فالمضر إلزام غير من له الحكم والرضا منهما وأما في التولية فالمضر إلزام الجاهل بالثمن ويتصور ذلك في كل منهما ( ص ) وكملامسة الثوب , أو منابذته فيلزم ( ش ) المفاعلة في كلامه ليست على بابها أي : وكلمس الثوب , أو نبذه من جانبين , أو أحدهما وإنما عبر بملامسة ومنابذة تبركا بالحديث قال فيها قال مالك : والملامسة شراؤك الثوب لا تنشره ولا تعلم ما فيه , أو تبتاعه ليلا ولا تتأمله , أو ثوبا مدرجا لا ينشر من جرابه والمنابذة أن تبيعه ثوبك وتنبذه إليه , أو ثوبه وينبذه إليك من غير تأمل منكما على الإلزام قال أبو الحسن : قوله ولا تعلم ما فيه يعني ويكتفي باللمس وقوله : أو تبتاعه ليلا أي : مقمرا , أو مظلما وقوله من جرابه بكسر الجيم وعاء من جلد ا ه . وقوله فيلزم هو كقول أبي سعيد مدرج في الحديث أما الملامسة فهي أن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل والمنابذة أن ينبذ كل منهما ثوبه إلى الآخر بالليل , أو بالنهار ولا يقلبه إلا بذلك ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض المازري ولو فعل على أن ينظر إليها ويتأملها , فإن رضي أمسك جاز ا ه . من الشيخ سالم ( ص ) وكبيع الحصاة وهل هو بيع منتهاها , أو يلزم بوقوعها , أو على ما تقع عليه بلا قصد , أو بعدد ما تقع تفسيرات ( ش ) لخبر مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ﴿ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر ﴾ قال المازري في هذا الحديث تأويلات منها أن يكون المراد أن يبيع من أرضه قدر ما انتهت إليه رمية الحصاة ولا شك في جهله لاختلاف الرمي وقيل معناه متى وقعت الحصاة فقد وجب البيع وهو مجهول أيضا وقيل معناه أي ثوب وقعت عليه حصاة فهو المبيع وهو مجهول أيضا وقيل معناه ارم بالحصاة فما خرج فلك بعدده

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٧٠