ابن القاسم وهو المشهور بناء على أن هذا الخيار جر إليه الحكم فليس كالشرطي , وأما إن أخبر بتعديه فليس للمستحق إجازته ; لأنه كصرف الخيار الشرطي وهو ممنوع والمصطرف بكسر الراء اسم فاعل وهو يطلق على كل من آخذ الدراهم وآخذ الدنانير , والمراد به هنا من استحق منه ما أخذه وحملنا كلامه على الحالة التي ينقض فيها الصرف تبعا للشارح , وأما في الحالة التي لا ينقض الصرف فيها بأن يكون بالحضرة في غير المصوغ فبالأولى من أن للمستحق الإجازة لكن للمستحق منه أن لا يرضى بإجازة المستحق في الحالة التي ينتقض فيها الصرف , وأما في الحالة التي لا ينتقض فيها الصرف فلا كلام له , ويجبر على ذلك لما علمت من أن بيع الفضولي لازم من جهة المشتري ( ص ) وجاز محلى وإن ثوبا يخرج منه إن سبك بأحد النقدين إن أبيحت وسمرت وعجل مطلقا وبصنفه إن كانت الثلث وهل بالقيمة أو بالوزن خلاف ( ش ) أي وجاز بيع محلى بذهب أو فضة كمصحف وسيف حلي بأحدهما وثوب طرز بأحدهما أو نسج به حيث كان يخرج منه شيء بالسبك بشروط تأتي فإن كان لا يخرج منه شيء إن سبك فإنه لا عبرة بما فيه من الحلية , ويكون كالمجرد منها كما قاله ح الشرط الأول أن تكون الحلية مباحة كما مر فإن كانت محرمة فلا يجوز بيع ما هي فيه لا بجنس ما حلي به ولا بغيره بل بالعروض إلا أن تقل عن صرف دينار كاجتماع البيع والصرف ثم إن بيع المحلى بالحلية المباحة يجوز بصنفه وبغير صنفه . وإن لم يكن الجميع دينارا وإلا اجتمعا فيه لاتصالهما فهو أوسع من المنفصلين كما مر في قوله وبيع وصرف إلا أن يكون الجميع دينارا أو يجتمعا فيه الشرط الثاني أن تكون الحلية مسمرة على الشيء المحلى بمسامير يؤدي نزعها لفساد كمصحف سمرت عليه أو سيف على جفنه أو حمائله فلإباحتها والمشقة في نزعها لم يحاذ فيه اجتماع الصرف والبيع فإن لم تسمر فإنها لا تباع بصنفها ولا بغيره من النقد إلا على حكم البيع والصرف . وأما بغيره من العروض فتباع وبيع كل واحد من الحلية وما هي فيه على انفراده جائز ومن بيع الحلية المسمرة بيع عبد له أنف من نقد أو أسنان منه الشرط الثالث أن يباع معجلا من الجانبين وعند اجتماع هذه الشروط يجوز البيع سواء كانت الحلية تبعا للجوهر أم لا , وسواء كان المبيع بصنفه أو بغير صنفه وهو مراد المؤلف بالإطلاق فلو حصل تأخير فسخ مع القيام إن كان تبعا وإلا فينتقض ولو فات , ويزاد على هذه الشروط إن بيع بصنفه شرط رابع أن تكون الحلية ثلث ما هي فيه فدون على المشهور , وهل يعتبر الثلث بالقيمة أو بالوزن في ذلك خلاف قال في توضيحه فإذا كان وزن الحلية عشرين ولصياغتها تساوي ثلاثين وقيمة النصل أربعين جاز على الثاني دون الأول انتهى . ومرادنا بالأول وبالثاني في كلام المؤلف ( ص ) وإن حلي بهما لم يجز بأحدهما ( ش ) أي وإن حلي بالذهب والفضة معا لم يجز بيعه بأحدهما كانا متساويين أم لا إذا لم يكن أحدهما تبعا للآخر ; لأنه إذا امتنع بيع سلعة وذهب بذهب فأحرى بيع فضة وذهب بذهب وبالعكس فإن كان أحدهما تابعا لم يجز بيعه بصنف الأكثر وهو المتبوع وفي بيعه بصنف التابع قولان
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي