إذا تعددت السلع والدنانير والدراهم المستثناة ووقع البيع على شرط المقاصة بمعنى أنهما دخلا على أن كل ما اجتمع من الدراهم المستثناة قدر صرف دينار تقاصا فيه أي أسقطا ما يقابله من الدنانير فإن ذلك جائز حيث كانت الدراهم المستثناة قدر صرف دينار أو دينارين أو أكثر بحيث لا يفضل من الدراهم شيء , وسواء وقع البيع حالا أو مؤجلا كما لو اشترى ستة عشر ثوبا كل ثوب بدينار إلا درهما على شرط المقاصة وصرف الدينار ستة عشر درهما فيكون ثمن الأثواب خمسة عشر دينارا فإن فضل بعد المقاصة المدخول عليها درهم أو درهمان جاز أيضا إن تعجل الجميع أو تعجلت السلعة فقط مع تأخر النقدين إلى أجل واحد لا إن تأخرت السلعة فقط أو مع أحد النقدين أو تأجل الجميع وهو معنى قوله ( ص ) وفي الدرهمين كذلك ( ش ) أي وفي فضل الدرهم أو الدرهمين ككل ثوب في المثال المتقدم بدينار إلا درهما ونصف ثمن درهم أو إلا درهمان وثمن درهم . ومعنى كذلك أي كمسألة سلعة بدينار إلا درهمين فتجرى على تفصيلها كما مر وإن فضل بعد المقاصة أكثر من درهمين ككل ثوب بدينار إلا درهما وربع درهم فيجوز أن تعجل الجميع وهو المراد بقوله ( ص ) وفي أكثر كالبيع والصرف ( ش ) أي والحكم في فضل أكثر من درهمين كائن كالبيع والصرف فيجوز مع التعجيل لا مع التأجيل فقوله بالمقاصة أي على شرطها وكلام المؤلف يشمل ما إذا دخلا عليها أولا وحصلت , وليس كذلك ولذا قال الشارح ولا تنفع المحاسبة أي المقاصة بعد البيع إذا لم يقع البيع بينهما على ذلك انتهى , وأما لو شرطا نفيها فيمنع للدين بالدين , وأما لو سكتا عنها فيجوز إن كانت الدراهم المستثناة الدرهم والدرهمين نقدا أو إلى أجل . ويجوز إن كانت كثيرة دون صرف دينار إن كان نقدا ولا يجوز إلى أجل وإن كانت أكثر من صرف دينار أي أو صرف دينار فلا يجوز نقدا ولا إلى
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي