أرض ) مما أصله أن يباع جزافا فخرجا عن الأصل فأرض مجرور عطفا على مجرور من من غير إعادة الجار كقوله تعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام . وفي الثالثة بقوله ( وجزاف أرض ) مما أصله أن يباع جزافا ( مع مكيله ) بتذكير الضمير العائد على الأرض نظرا للجنس وتأنيثه منونا صفة لأرض محذوفا أي مع أرض مكيلة لخروج أحدهما عن الأصل فيمتنع الجمع في هذه فيما أصله الجزاف ( لا ) إن اجتمع جزاف أرض ( مع ) مكيل ( حب ) مما أصله الكيل فلا منع لمجيئهما على الأصل وأشار إلى القسمين الباقيين الأولين بقوله ( ويجوز جزافان ) على أي حال بثمن أو ثمنين كانا على الأصل أو على خلافه أو خالف أحدهما ; لأنهما في معنى الجزاف الواحد من حيث تناول الرخصة لهما لقول اللخمي لا بأس ببيع صبرتي قمح وتمر جزافا وإن اختلف الثمن , ويجوز بيع ثمر الحائطين جزافا وإن اختلف تمرهما بثمن واحد ( و ) يجوز ( مكيلان ) كذلك صفقة واحدة ( ص ) وجزاف مع عرض ( ش ) أي ويجوز جزاف على أصله أو غير أصله كصبرة أو قطعة أرض مع عرض كعبد أو ثوب ( ص ) وجزافان على كيل إن اتحد الكيل والصفة ( ش ) أي ويجوز جزافان في صفقة على كيل أي أو وزن أو عدد إن اتحد ثمن الكيل والصفة اتفاقا كصبرة تمر وأخرى مثلها كل إردب بدينار , وإن اختلفا معا لم يجز اتفاقا , وإن اتفقت الصفة واختلف ثمن الكيل كصبرتي طعام واحد إحداهما ثلاثة بدينار والأخرى أربعة به لم يجز لاختلاف الثمن أو اختلفت الصفة واتفق الثمن كصبرتي قمح وشعير كل منهما ثلاثة بدينار لم يجز عند ابن القاسم , ولو قال إن اتحدت الصفة وثمن الكيل لأفاد المراد وعلة المنع مع الاختلاف أنه يصير جزافا على كيل معه غيره وهو لا يجوز كما أشار إليه بقوله ( ص ) ولا يضاف لجزاف على كيل غيره مطلقا ( ش ) يعني أن من باع جزافا على أن كل قفيز بكذا وعلى أن مع المبيع سلعة كذا من غير تسمية ثمن لها بل ثمنها من جملة ما اشترى به المكيل فإن ذلك لا يجوز ; لأن ما يخص السلعة من الثمن حين البيع مجهول ومعنى مطلقا كان الغير من جنس المبيع أو من غير جنسه مكيلا أو موزونا أو مذروعا وبعبارة وسواء سمى للغير ثمنا أم لا ; لأنه مع التسمية قد يساوي أكثر فاغتفر لأجل هذا ومع عدمها لا يدري ما يخصه من الثمن وعلى هذا
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي