المؤلف المقابل للقياس , أو المراد به استحسان شيخ غير الذين قدمتهم , أو هما . ( ص ) لا جمعة وعيد وعدو إلا لخوف قتله , أو أسره ( ش ) يعني أن المحبوس لا يمكن من الخروج لصلاة الجمعة ; لأن لها بدلا , ولا لصلاة العيد , ولا لحجة الإسلام وإن كان قد أحرم بحجة , أو عمرة أو بنذر , أو حنث , ثم قيم عليه بالدين حبس وبقي على إحرامه وإذا وجب عليه الدين يوم نزوله بمكة أو بمنى , أو بعرفات استحسنت أن يؤخذ منه كفيل حتى يفرغ من الحج , ثم يحبس بعد النفر الأول ولاء قاله اللخمي , والنفر الأول هو المعجل في الرمي وقد مر في فصل الحصر أن من حبس بحق لا يحل إلا بفعل عمرة , ولا يخرج للدعوى عليه ويوكل من يسمع عنه الدعوى فإن امتنع تسمع البينة عليه فإذا ثبت عليه الحق يزاد السجن عليه بالاجتهاد بعد الإعذار وكذلك لا يمكن من الخروج لأجل عدو إلا أن يخاف عليه أن يقتله العدو وفي السجن , أو يخاف أن يأسره فإنه يخرج من ذلك إلى موضع آخر . ( ص ) وللغريم أخذ عين ماله المحاز عنه في الفلس لا الموت ( ش ) هذا هو الحكم الرابع من أحكام الحجر الخاص , والمعنى أن من باع سلعة وحازها المشتري وقبل أن يقبض البائع ثمنها فلس المشتري أو مات , والسلعة موجودة فلبائعها وهو المراد بالغريم أن يأخذ عين شيئه المحاز عنه في حالة الفلس وهو أحق به من الغرماء ; لأن الذمة موجودة في الجملة ودين الغرماء متعلق بها , وأما في حالة الموت فلا يكون بائعها أحق بها من الغرماء بل هو أسوتهم فيها ; لأن الذمة قد خربت بالكلية واحترز بقوله عين مما لو تغير كما يأتي وشمل الدراهم , والدنانير كما أشار إليه بقوله ( ص ) ولو مسكوكا ( ش ) حيث عرف بعينه بأن شهدت البينة على عينها , أو كان مطبوعا عليها قياسا للثمن على المثمن خلافا لأشهب , ثم إن مثل الغريم من تنزل منزلته بإرث , أو هبة الثمن , أو صدقة عليه , أو حوالة , وأما من اشترى من الغريم الدين الذي له فليس له إلا المحاصة ذكره ابن عرفة فمن باع عبدا بكتاب مثلا غير مقبوض من المشتري , ثم باع الكتاب لشخص , ثم فلس مشتري العبد فليس له الرجوع في عين العبد إذ ليس هو بمنزلة العبد فإن قلت : ما الفرق بينه وبين بائع العبد فإن كلا منهما ملك ثمن العبد , والأول يرجع في عين العبد في الفلس دون الثاني قلت : الفرق أن بائع العبد بالكتاب يقول إنما خرج العبد من يدي في مقابلة الكتاب فإذا تعذر أخذ الكتاب فلي الرجوع في عين عبدي في الفلس , وأما مشتري الكتاب فإنما دفع الثمن في مقابلة الكتاب , وأما من اشترى ثمن شيئه فلا يتنزل منزلته ( ص ) , أو آبقا ( ش ) هذا أيضا داخل في حيز المبالغة يعني أنه لو باع عبدا فأبق عند المشتري فللبائع أن يرضى بعبده الآبق بشرط أن لا شيء له في الحصاص فإن وجده فلا كلام وإن لم يجده فلا شيء له وإليه أشار بقوله ( ص ) ولزمه إن لم يجده ( ش ) , ولا يرجع للحصاص خلافا لأشهب وكلام المؤلف مبني على أن الأخذ من المفلس نقض للبيع من أصله لا على أنه ابتداء بيع , وإلا فلا يجوز . ( ص ) إن لم يفده غرماؤه ولو بمالهم وأمكن لا بضع وعصمة وقصاص ( ش ) أشار إلى شروط أخذ السلعة من عند المفلس منها أن لا يفديه الغرماء فإن فدوه بثمنه الذي على المفلس ولو بمالهم الخاص بهم فليس له أخذ عين شيئه حينئذ وكذلك لو ضمنوا له الثمن وهم ثقات أو يعطون به حميلا ثقة ومن الشروط أن يمكن الغريم أن يستوفي عين شيئه ولهذا احترز عن البضع فإنه لا يمكن استيفاؤه كما إذا تزوج امرأة بصداق معلوم , ثم فلس الزوج فليس لها أن ترجع في بضعها الذي خرج منها بل تحاصص مع الغرماء
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي