تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراهن لا في عينه فلذا لا يكون رهنا بالنفقة عليه نعم إن قال الراهن للمرتهن أنفق على أن نفقتك في الرهن , أو أنفق , والرهن بما أنفقت فيكون رهنا بالنفقة يبدأ بها على الغرماء وقوله وليس رهنا به , أي : بالإنفاق يغني عنه قوله : في الذمة لكنه صرح به ليرتب عليه قوله إلا أن يصرح إلخ ( ص ) وهل وإن قال ونفقتك في الرهن تأويلان ( ش ) , أي : وهل وإن قال ونفقتك في الرهن فلا يكون رهنا به وهو تأويل ابن شبلون , أو يكون رهنا به وهو تأويل ابن يونس فهما راجعان لقوله وليس رهنا به وهذا التقرير أولى من تقرير تت انظر الشرح الكبير , وقوله : ( ص ) ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به تأويلان ( ش ) مفرع على التأويلين المتقدمين فمن قال لا بد من التصريح في النفقة على الرهن كابن شبلون وابن رشد قال يفتقر الرهن للفظ مصرح به ومن قال لا يشترط التصريح بالإنفاق على الرهن كابن يونس قال لا يفتقر الرهن للفظ مصرح به ( ص ) وإن أنفق مرتهن على كشجر خيف عليه بدئ بالنفقة ( ش ) يعني أن من ارتهن نخلا , أو زرعا يخاف عليه الهلاك بانهدام بئره وأبى الراهن من إصلاحها فأنفق عليه المرتهن نفقة فإنه يرجع بها من ثمن النخل أو الزرع قبل دينه ; لأنه إذا لم ينفق على ذلك هلك الرهن فيلحقه الضرر ابن عبد السلام ولم يعد وأنفقه المرتهن سلفا جر نفعا لقوة الضرر ومعنى التبدئة بما أنفق أن ما أنفقه يكون في زمن الزرع , والثمرة وفي رقاب النخل فإن ساوى ما ذكر النفقة أخذها المرتهن وإن قصر ذلك عن نفقته لم يتبع الراهن بالزائد وضاع عليه وكان أسوة الغرماء بدينه وإن فضل عن نفقته بدئ بها في دينه فإن فضل شيء كان للراهن وقوله خيف , أي : وامتنع الراهن من الإنفاق , وإلا اتبع ذمته ; لأنه قام عنه بواجب ما لم يتبرع بالإنفاق ( ص ) وتؤولت على عدم جبر الراهن عليها مطلقا وعلى التقييد بالتطوع بعد العقد ( ش ) يعني أن المدونة تؤولت على عدم جبر الراهن على النفقة على الزرع , أو على الشجر الذي انهارت بئره مطلقا , أي : سواء كان الرهن مشترطا في صلب عقد البيع أو القرض أم لا وتؤولت المدونة أيضا على أن الراهن لا يجبر على النفقة على الرهن المتطوع به بعد عقد البيع , أو القرض , وأما المشترط في صلب العقد

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٥٥