عينا فيلزم مقرضها أخذها بغير محلها إذ لا كلفة في حملها ولو اتفق في الطريق خوف وينبغي أن يكون مثل العين الجواهر النفيسة فيما ذكر أي وإن كانت في الباب السابق كالعروض , وقوله : كأخذه إلخ مثله في دفعه في غير محله كما في البيع , والظاهر أن العين إذا احتاجت إلى كبير حمل أنه لا يلزمه قبولها كغيرها
| 3( فصل ) في الكلام على المقاصة وما يتعلق بها
وهذا الفصل بيض له المؤلف وألفه الشيخ بهرام ; لأن عادة الأشياخ في الغالب أن يذيلوا هذا الفصل بذكر المقاصة وعرفها ابن عرفة بقوله متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لماله على طالبه فيما ذكر عليهما فقوله صنف فاعل بمماثل , أي : بمماثل في الصنفية فيخرج به المختلفان جنسا , أو نوعا فإنها لا تصح في ذلك فإن تماثلا في الصنفية واختلفا في صفة الجودة , والرداءة ففيه تفصيل باعتبار حلول الأجل وعدمه , وقوله : ما عليه خير من لفظ الدين فتدخل المقاصة فيما حل من الكتابة ونفقة الزوجة , وقوله : لماله متعلق بمماثل , أي : بالمال الذي له وبعبارة متعلق بمماثل على أنه مفعول له وإنما عداه باللام وإن كان فعله متعديا بنفسه لضعفه في العمل عن الفعل , وقوله : فيما ذكر متعلق بمتاركة وما ذكر هي الصنفية وقوله عليهما حال مما ذكر , أي : حال كون ما ذكر عليهما , أي : حال كون المماثل الذي لأحدهما هو الذي على الآخر وبعبارة واحترز به عما إذا حصلت المتاركة في غير ما ذكر فإنها ليست مقاصة فلو تارك مطلوب طالبه بمماثل صنف ما عليه في غير ما ذكر بأن تاركه في حق لهما على شخص آخر فليست مقاصة ( ص ) تجوز المقاصة في ديني العين مطلقا إن اتحدا قدرا وصفة حلا أو أحدهما أم لا ( ش ) اعلم أن الدينين إما من بيع , أو من قرض , أو مختلفين وإما أن يكونا عينا , أو طعاما , أو عرضا فأشار المؤلف هنا إلى كونهما عينا , والمعنى أن المقاصة تجوز في ديني العين إن اتحدا قدرا كعشرة وعشرة مثلها وصفة كمحمدية ومثلها ويلزم من اتحادهما في الصفة الاتحاد في النوع , وسواء كان سبب الدينين بيعا , أو قرضا , أو هما , وسواء حلا معا , أو حل أحدهما , أو لم يحل واحد بأن كانا مؤجلين اتفق أجلهما , أو اختلف عند ابن القاسم , والمراد بالجواز الإذن في الإقدام عليها شرعا باعتبار حق الله فيصدق بالوجوب لا قسيم الواجب , أو المراد به على بابه وعبر به ; لأنه الغالب من أحوالها وبعبارة , وقوله : قدرا , أي : وزنا , أو عددا وسيأتي مفهوم قدرا وصفة وقوله حلا , أي : ويقضي بها , وقوله : أو أحدهما أم لا , أي : ولا يقضى بها وهذا حكمه كون المؤلف عبر بالجواز لا بالوجوب , وقوله : أو أحدهما عطف على الألف وفيه العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير فاصل فكان الواجب أن يقول كلاهما , أو أحدهما , ولا يصح أن يكون معطوفا على حلا عطف الجمل ; لأن هذا خاص بالواو ( ص ) وإن اختلفا صفة مع اتحاد النوع أو اختلافه فكذلك ( ش ) يعني أن المقاصة تجوز في هذه الصورة أيضا وهي ما إذا اختلف دينا العين في الصفة , والنوع متحد كمحمدية ويزيدية , أو مختلف