تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع فضل المؤجل , وإن كان المنفرد أجود منهما جاز , وهي مبايعة , ولو كان عوض أحد الجملين دراهم ففي المدونة إذا كان الجملان نقدا , والدراهم معجلة أو مؤجلة فلا بأس به , ولو تأخر أحد الجملين لم يجز عجلت الدراهم أو أجلت ا ه . ( ص ) , وكطير علم ( ش ) يعني أن الطير يختلف بالتعليم فيجوز سلم الطير المعلم تعليما شرعيا كالباز والصقر للصيد في عدد من جنسه بلا تعليم وأما من غير جنسه فيجوز سلم واحد بلا تعليم في أكثر منه بلا تعليم كما نقله الشيخ عبد الرحمن , وهذا إنما يتمشى على نقل ابن رشد أن الطير أجناس لا على سماع عيسى ابن القاسم من أن الطير كله جنس واحد , وعليه مشى المؤلف في باب الربويات انظر ابن عرفة , وقوله ( ص ) لا بالبيض والذكورة والأنوثة , ولو آدميا ( ش ) معطوف على معنى ما مر أي بالتعليم لا بكذا , والمعنى أن الطير لا يختلف بالبيض , ولا بالذكورة , والأنوثة كالآدمي فلا تسلم الدجاجة البيوض في اثنتين غير بيوض , ولا الدجاجة في الديك , ولا عكسه , ولا الذكر من الآدمي في الأنثى , ولا عكسه فقوله والذكورة أي ولا يختلف الحيوان مطلقا بالذكورة , والأنوثة , وليس راجعا للطير بدليل قوله ولو آدميا . ( ص ) وغزل وطبخ إن لم يبلغ النهاية ( ش ) يعني أن الإماء لا تختلف منافعها بالغزل لأن ذلك منفعة سهلة , وكذلك الطبخ فلا يجوز سلم جارية طباخة في جارية أو أكثر ممن ليس كذلك لأن المقصود من الرقيق الخدمة إلا أن يبلغ كل من الغزل أو الطبخ النهاية , والمراد ببلوغها في الغزل خروجها عن عادة أمثالها , وفي الطبخ أن تطبخ الألوان التي لا يصل إليها غيرها إلا أن يباع بوزنه فضة , ولا أن تعمل من النوع الواحد أصنافا لأنه إن كان من غير ضم شيء إليه فلا يمكن , وإن كان بالتركيب فغالب الطباخات تفعل ذلك , ولم يذكر اللخمي قيد بلوغ النهاية إلا في الغزل فلعل المؤلف قاس الطبخ على الغزل , وهو تابع لابن الحاجب , واعترضه ابن عرفة بأن الطبخ ناقل , وإن لم يبلغ النهاية ( ص ) وحساب أو كتابة ( ش ) أي أن الحساب والكتابة لا ينقل بهما الرقيق عن جنسه , ولو حصلا فيه معا كما هو قول ابن القاسم خلافا ليحيى بن سعيد , وظاهر كلام المؤلف , ولو بلغ النهاية في الكتابة , وينبغي أن يقيد بما إذا لم يبلغ النهاية

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٠٩