ولو كاتبه ثم ضربه بر عند ابن المواز وقال أشهب لا يبر ويمضي على كتابته ويوقف ما يؤدي فإن عتق بالأداء ثم فيه الحنث وصار حرا وأخذ كل ما أدى وإن عجز ضربه إن شاء . وقال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية مثله نقله أبو الحسن وأتى المؤلف بهذه المسألة في سلك اشتراط القدرة ; لأن البائع لا قدرة له على التسليم ولا خصوصية للضرب بل حيث حلف بحرية عبده أو أمته وكانت يمينه على حنث ( ص ) وجاز بيع عمود عليه بناء للبائع ( ش ) ذكر المؤلف هذا لدفع توهم أن كونه عليه بناء للبائع يمنع القدرة على تسليمه والمعنى أنه يجوز للشخص بيع عمود عليه بناء لبائعه أو لغيره بقيدين أولهما لجواز الإقدام على البيع لا لصحته وهو ما أشار له بقوله ( إن انتفت الإضاعة ) أي إضاعة المال الكثير من جهة البائع خاصة بأن يكون البناء الذي عليه لا كبير ثمن له أو يكون المشتري أضعف للبائع الثمن الذي أخذ به العمود , أو يكون البائع احتاج إلى بيع البناء الذي على العمود بسبب اختلاله أو غير ذلك من الوجوه والنهي عن إضاعة المال إنما هو حيث لم يقع في مقابلة شيء , ولو يسيرا بدليل جواز بيع الغبن والثاني لصحة البيع وهو ما أشار إليه بقوله ( وأمن كسره ) أي وأمن على العمود كسره عند إخراجه من البناء ليحصل التسليم الحسي ويرجع في أمن الكسر لأهل المعرفة فإن لم تنتف الإضاعة صح البيع
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي