تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلما وأراد بيعه بخيار لم يجز اتفاقا ; لأن الكافر متعد في شرائه فلم يمكن من بيعه بالخيار بخلاف إسلامه عنده ; لأنه معذور في ذلك ( ص ) وهل منع الصغير إذا لم يكن على دين مشتريه أو مطلق إن لم يكن معه أبوه تأويلان ( ش ) أي وهل منع الصغير الكافر الكتابي فهو أخص من الصغير السابق محله إذا لم يكن على دين مشتريه بأن يكون يهوديا والمشتري له نصرانيا وعكسه لما بينهما من العداوة فلو وافقه في الدين لجاز كما تأولها بعض شيوخ عياض أو المنع مطلق وافق دين مشتريه أم لا إن لم يكن معه في البيع أبوه تأويلان وبعبارة فإن كان معه أبوه جاز على أحد التأويلين كان على دين مشتريه أم لا ; لأن الكافر لا يتمكن من إذايته إذا كان معه أبوه كما إذا انفرد به أبوه ; لأنه إذا آذاه رفعه أبوه للحاكم ثم إن التأويلين في الصغير الكتابي , وأما المجوسي فيمنع من بيعهم للكفار اتفاقا في الصغار وعلى المشهور في الكبار كما نقل عن ابن عرفة ووجهه أنهم مسلمون حكما والمسلم لا يجوز بيعه له فكذا من في حكمه كما نقله القرافي ( ص ) وجبره تهديد وضرب ( ش ) أي أن المشتري للكافر الذي يجبر على الإسلام وهو المجوسي مطلقا والكتابي الصغير يجبر على الإسلام بالتهديد والضرب وتقديم التهديد على الضرب واجب , وظاهره أنه لا يعتبر هنا ظن الإفادة وظاهره أنه لا يهدد بالسجن ( ص ) وله شراء بالغ على دينه إن أقام به ( ش ) أي ويجوز للكافر شراء الكافر البالغ من أهل دينه لا غيره لما بينهما من العداوة ومحل الجواز إن أقام به ببلد الإسلام لا يخرج به لبلد الحرب خوفا من عوده جاسوسا , وبعبارة إن أقام به أي إن شرط في عقد البيع أنه يقيم به فإن لم يشترط ذلك لم يصح البيع ولو أقام به بالفعل كما ذكره الشيخ كريم الدين بحثا , وقوله وله أي وللكافر الكتابي وقوله بالغ مفهوم صغير وصرح به ; لأنه مفهوم وصف وهو لا يعتبره وقوله إن أقام به مقيد بما إذا كان المبيع ذكرا فإن كان أنثى فيجوز بيعها لمن هو على دينها وإن لم يقم بها وينبغي أن يقيد بما إذا لم تكن كالذكر في كشف عورات المسلمين . ( ص ) لا غيره على المختار ( ش ) أي أنه لا يجوز شراء بالغ على غير دين المشتري على ما اختاره اللخمي وابن ناجي وهو المشهور للعداوة التي بينهما ومنع الشراء مبني على خطابهم بفروع الشريعة وكذا منع البيع إذا كان البائع كافرا , وأما إن كان مسلما فظاهر . ( ص ) والصغير على الأرجح ( ش ) الأولى إسقاط هذا ; لأنه إن عطف على المثبت أي وله شراء الصغير فصوابه المختار ; لأن هذا قول ابن المواز واختاره اللخمي وإن عطف على المنفي أي لا شراء الصغير كان تكرارا مع قوله سابقا وصغير لكافر وهذا نص المدونة وليس لابن يونس فيه ترجيح ولما أنهى الكلام على ما يشترط

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٤