- يسيرا فإن كان لغير اختبار حال المبيع فحكمه كما مر في الكثير , وإن كان لاختبار حاله فإنه يجوز فعله , واشتراطه مجانا , وحيث قلنا بجواز ما يجوز بالكراء فإنما يكون بعد علم الكراء , وهذا يجري فيما يفعل بشرط , وفيما يفعل بغير شرط كأن يريد ركوب الدابة ركوبا له ثمن , ولم يشترط ذلك حال العقد فإنه لا يفعله إلا بأجر يتفق عليه مع ربها ثم أشار المؤلف إلى ما يقطع الخيار أخذا من قول ابن عرفة دليل رفعه قول وفعل المازري , وترك هو عدمهما . ا ه . أي عدم القول والفعل كما إذا بقي المبيع على خيار بيد أحدهما بعد أمده فإنه يرفع الخيار فالترك هو قوله ( ص ) ويلزم بانقضائه , ورد في كالغد ( ش ) أي ويلزم المبيع على خيار من هو بيده من المتبايعين بمضي زمن الخيار , وما ألحق به ردا وإمضاء كان ذا الخيار أو غيره فإذا كان بيد المشتري لزمه إمضاء البيع كان ذا الخيار أو غيره , وله الرد في كالغد , وإن كان بيد البائع لزمه الرد أي رد البيع كان ذا الخيار أو غيره , وله الرد في كالغد , ولما حمل بعضهم العبارة على الإمضاء أشكل عليه الرد أو على الرد أشكل عليه الإمضاء , وما جاءتهم الحيرة والوقفة إلا من جعلهم الضمير في يلزم عائدا على الخيار أو البيع , ونحن نقول ويلزم المبيع ردا وإمضاء كما نقله ابن غازي ( ص ) وبشرط نقد ( ش ) عطف على بشرط مشاورة أي وفسد بشرط كذا , وبشرط نقد , وظاهره أن الشرط كاف في الفساد , وهو المذهب , ولعله لتنزل الشرط منزلة النقد بالفعل , وفيه نظر لأن شرط النقد لا يحصل به التردد بين السلفية والثمنية , والأحسن أن يقال لما كان يحصل النقد مع شرطه غالبا أوجب اشتراط النقد الفساد تنزيلا للغالب منزلة اللازم , وظاهر كلامه الفساد , ولو أسقط الشرط , وهو كذلك على المشهور فليس كشرط السلف , ومفهوم قوله بشرط نقد أن التطوع بالنقد لا يفسد لضعف التهمة كما لو أسلفه بعد عقد البيع , ولا يلزم المشتري إيقاف الثمن إذا طلبه البائع اتفاقا بخلاف المواضعة والغائب لانحلال العقد هنا وانبرامه هناك . وشبه في فساد شرط النقد مسائل سبعا بقوله ( ص ) كغائب وعهدة ثلاث ومواضعة ( ش ) يعني إذا باع شيئا غائبا على البت , واشترط في العقد نقد الثمن فإنه يفسد العقد حيث كانت الغيبة بعيدة , وكان المبيع غير عقار لتردد المنقود بين الثمنية والسلفية فإن كان عقارا أو غيره , وقربت غيبته كالثلاثة أيام فلا يفسد شرط النقد فيه كما مر في بابه فإجماله هنا لجمع النظائر , وكذلك يفسد البيع إذا باع أمة أو عبدا على عهدة الثلاثة , واشترط النقد للثمن في العقد , وأما اشتراط
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي