عدة زينب حنث ووقع الطلاق عليه في زينب ولو طلق زينب ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج لم يعد عليه في عزة إيلاء لبلوغ الطلاق في المحلوف بها الغاية ولو طلق عزة ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج وزينب عنده عاد موليا ما بقي من طلاق زينب شيء . ( ص ) وبتعجل الحنث ( ش ) أي وكذلك ينحل ويزول حكم الإيلاء عن المولي إذا عجل الحنث فيما يمكن فيه ذلك كما إذا قال : إن وطئتك فزوجتي فلانة طالق طلاقا ثلاثا أو أخر طلقة أو أعتق العبد المحلوف بعتقه أو صام الشهر الذي علق وطء زوجته عليه كما مثل به الشارح وتت وفيه نظر إذ ليس فيما ذكر حنث لأن الحنث فعل ما حلف على تركه وترك ما حلف على فعله وما قالاه إنما هو مثال لقوله وانحل الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه إلخ وبعبارة وبتعجيل الحنث أي وبتعجيل مقتضى الحنث كعتق العبد المحلوف بعتقه أن لا يطأ لأن الحنث في باب اليمين مخالفة المحلوف عليه والمراد به هنا ما يوجبه الحنث وهو العتق في مثالنا وأما الحنث فهو وطؤها بالفعل ( ص ) وبتكفير ما يكفر ( ش ) أي ومن الأمور التي ينحل بها الإيلاء ويزول حكمه ما إذا قال لزوجته والله لا أطؤك لمضي ستة أشهر ثم كفر عن يمينه فإن الإيلاء ينحل فقوله ما يكفر أي ما يقبل التكفير قبل الحنث وهو اليمين بالله والنذر الذي لا مخرج له . ( ص ) وإلا فلها ولسيدها - إن لم يمتنع وطؤها - المطالبة بعد الأجل بالفيئة ( ش ) أي وإن لم يحصل انحلال الإيلاء بوجه من الوجوه السابقة بأن لم يحصل عتق العبد المعين المحلوف بعتقه ولا تعجيل الحنث ولا تكفير ما يكفر فللزوجة حينئذ الحرة دون وليها صغيرة مطيقة أو كبيرة ولو سفيهة أو مجنونة ولسيدها إن كانت أمة ولو رضيت هي لحقه في الولد حيث يرجى منها الولد المطالبة بعد الأجل بالفيئة الآتي تفسيرها هذا إن لم يمتنع وطء الزوجة عقلا كرتقاء أو عادة كمريضة أو شرعا كحائض ومحرمة وإلا فلا مطالبة لها ولا لسيدها وتبع المؤلف في هذا القيد ابن الحاجب وابن شاس وأنكر ذلك ابن عرفة , وأن المطالبة المذكورة ثابتة مطلقا وهو المعول عليه ( ص ) وهي تغييب الحشفة في القبل ( ش ) يعني أن الفيئة في اصطلاح الشرع - لغير المظاهر والمريض والمحبوس والغائب ومن يمتنع وطؤها شرعا - مغيب الحشفة في القبل فلو غيبها في دبرها فلا ينحل الإيلاء عنه ولما لم يلزم من تغييبها افتضاض البكر وكان الوطء المعتبر فيها افتضاضها قال ( وافتضاض البكر ) فلا ينحل فيها بدونه وإن حنث وأما الفيئة للمظاهر فهي تكفيره كما مر ولغيره من أهل الأعذار الوعد كما يأتي ثم شرط في تغييب الحشفة الإباحة بقوله ( إن حل ) لا في حيض ونحوه فإن قيل : لا شك أن الوطء الحرام يحنث به وحيث انحلت اليمين انحل الإيلاء لأنها سببه فالجواب أنا لا نسلم أن انحلال اليمين مستلزم لانحلال الإيلاء مطلقا كما في الوطء بين الفخذين حيث لم ينو الفرج وبعبارة لا نسلم أن انحلال اليمين مستلزم لعدم المطالبة بالفيئة ( ص ) ولو مع جنون ( ش ) هو مبالغة في انحلال الإيلاء والمعنى أنه إذا وطئها في حال جنونه فإنه ينحل الإيلاء بذلك الوطء لنيلها بوطئه ما تنال في صحته فلو ظاهر عاقلا ثم جن وطلبت الفيئة , وفاء حال جنونه سقطت مطالبتها
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي