تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد كتب عمر بن عبد العزيز لقوم غابوا بخراسان إما أن يقدموا أو يرحلوا نساءهم إليهم أو يطلقوا أصبغ فإن لم يطلقوا طلق عليهم إلا أن ترضى بذلك فقوله واجتهد وطلق مستأنف ومعطوف عليه ومعنى الاجتهاد في الطلاق عليه فورا أو بعد التلوم بلا أجل إيلاء فإن علم لدده وإضراره طلق عليه فورا وإلا أمهله باجتهاده فلعله يترك ما هو عليه , ومن ترك الوطء ضررا قطع الذكر ضررا لأنه يستلزم ترك الوطء والمراد بقطعه ضررا أن يتعمد قطعه كما في ابن عرفة ومن شرب دواء لقطع لذة النساء كان لها الفراق وكذلك إن شربه لعلاج علة وهو عالم أنه يذهب ذلك أو شاك . ( ص ) ولا إن لم يلزمه بيمينه حكم ككل مملوك أملكه حر ( ش ) يعني أنه إذا قال لزوجته : إن وطئتك فكل مملوك أملكه حر فإنه لا يكون موليا بذلك لأنه عمم في يمينه فهي يمين حرج ومشقة لا يلزمه بها حكم ( ص ) أو خص بلدا قبل ملكه منها ( ش ) يعني أنه إذا قال لزوجته إن وطئتك فكل مملوك أملكه من البلد الفلانية حر أو كل مال أملكه منها صدقة فإنه لا يكون بذلك موليا فإن ملك من تلك البلد عبدا أو مالا فإنه يكون موليا إلا أن يكون وطئها قبل ذلك فيعتق , ولا يستقر ملكه على مملوك منها بعد ذلك . ( ص ) أو لا وطئتك في هذه السنة إلا مرتين ( ش ) يعني أنه إذا قال لزوجته والله لا أطؤك في هذه السنة إلا مرتين فإنه لا يكون موليا بذلك لأنه يترك وطأها أربعة أشهر ثم يطؤها ثم يترك أربعة ثم يطأ فلا يبقى من السنة إلا أربعة وهي دون أجل الإيلاء ( ص ) أو مرة حتى يطأ وتبقى المدة ( ش ) يعني أنه إذا حلف لا يطأ في هذه السنة إلا مرة فالمشهور أنه لا يكون موليا لأنه ليس ممنوعا من الوطء بيمين فيطالب بالوطء فإن وطئ في أثناء السنة المرتين في الأولى أو المرة في الثانية نظر فيما بقي من المدة فإن كان أكثر من أربعة أشهر للحر وأكثر من شهرين للعبد فهو مول وإن بقي أقل فلا وإن لم يطلق طلق عليه إن كان مضارا . ( ص ) ولا إن حلف على أربعة أشهر أو إن وطئتك فعلي صوم هذه الأربعة ( ش ) يعني أن الحر إذا حلف أن لا يطأ زوجته أربعة أشهر ومثله العبد إذا حلف أن لا يطأ زوجته شهرين فإنه لا يكون موليا بذلك على المشهور حتى يزيدا على ذلك وكذلك لا إيلاء على من التزم صوم زمن معين بينه وبين منتهاه أربعة أشهر فأقل نحو إن وطئتك فعلي صوم هذه الأربعة الأشهر أو هذا الشهر أو الشهرين أو هذه الثلاثة فإن كان بينه وبين منتهاه أكثر من أربعة أشهر أو سمى شهرا يأتي بعد الأربعة كقوله وهو في رمضان إن وطئتك فعلي صوم صفر فإنه يكون موليا وكأنه قال لا أطؤك حتى ينسلخ صفر فإن عين شهرا بينه وبين آخره أربعة فأقل كقول هذا فعلي صوم المحرم أو ما قبله فلا إيلاء عليه وأما إن حلف بصوم ولم يعين زمنه فإنه يكون موليا بذلك ولو كان صوم يوم , نحو إن وطئتك فعلي صوم يوم ثم أجاب سائلا سأله فهل عليه صوم ما عينه من الشهور الأربعة فأقل المعينة بقوله ( نعم إن وطئ ) في أثنائها ( صام بقيتها ) أو قبل مجيء الشهر المعين صامه إذا جاء وإن لم يطأ حتى مضت الأشهر المعينة أو الشهر المعين فلا شيء عليه ومفهوم التعين أنه لو لم يعين

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٩٤