كان لا مؤنة عليه فيه فليس بمول إلا أنه لا يترك ويقال له : طأ إن كنت صادقا في أنك لست بمول وظاهر قوله إذا تكلفه أنه يكون موليا ولو حصل رضاه بتكلف ذلك ( ص ) أو في هذه الدار إذا لم يحسن خروجها له ( ش ) يعني أنه إذا حلف لا يطؤها في هذه الدار فإنه يكون موليا بذلك ويضرب له الأجل من يوم الحلف وهذا إذا لم يحسن الخروج من الدار لأجل الوطء بالنسبة لحاله وحالها لمعرة ذلك فضمير له راجع للوطء , وظاهره ولو قال من تلحقه المعرة به منهما أنا أخرج ولا أبالي بالمعرة ومفهومه أنه لو حسن خروج كل له بأن كان لا معرة للخروج للوطء على واحد منهما أنه لا يكون موليا وظاهره ولو امتنع من الخروج له لأنه بمنزلة من لم يحلف على ترك الوطء . ( ص ) أو إن لم أطأك فأنت طالق ( ش ) أي وكذا يكون موليا إذا قال لزوجته إن لم أطأك فأنت طالق ووقف عن وطئها وإلا فلا يمنع منها لأن بره في وطئها كما مر في قوله إلا إن لم أحبلها أو إن لم أطأها فلا بد من تقييده بأن يقف عن وطئها على ما حكى ابن يونس عن مالك وابن القاسم ثم رجع ابن القاسم وقال : لا يكون موليا لأنه ليس عليه يمين يمنعه الجماع وصوب وبعبارة . وما رجع إليه ابن القاسم رحمه الله تعالى هو المذهب أنه لا إيلاء عليه وهو الذي يوافق قول المؤلف في باب الطلاق أو إن لم أطأها , وقول مالك مقيد بما إذا امتنع من الوطء ومع القيد هو ضعيف لأن الطلاق عليه ليس للإيلاء بل للضرر لأن يمينه ليست مانعة له من الوطء وإنما الامتناع من نفسه ( ص ) أو إن وطئتك ونوى ببقية وطئه الرجعة وإن غير مدخول بها ( ش ) يعني أنه إذا حلف الزوج لزوجته إن وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين فإنه يكون موليا ويمكن من وطئها فإذا وطئها وقع عليه الطلاق بأول الملاقاة فالنزع حرام , فالمخلص من الحرمة أن ينوي ببقية وطئه الرجعة فإن امتنع أن يطأ على هذا الوجه طلق عليه . ولا فرق في هذا بين المدخول بها وغيرها لأن غير المدخول بها بأول الملاقاة صارت مدخولا بها وكلام المؤلف محله إذا لم يكن بإدارة تكرار وإلا فلا يمكن من الوطء ( ص ) وفي تعجيل الطلاق إذا حلف بالثلاث وهو الأحسن أو ضرب الأجل قولان فيها ولا يمكن منه ( ش ) اختلف المذهب على قولين إذا قال الرجل لزوجته إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا أو ألبتة فقال ابن القاسم يعجل عليه الحنث من يوم حلفه وإن لم تقم وهو الأحسن عند سحنون وغيره إذ لا فائدة في ضرب الأجل لأنه يحنث بأول الملاقاة وباقي الوطء وهو النزع حرام لأن إخراج الفرج من الفرج وطء فلا يمكن من وطئها وهذا مبني على أنه غير مول قاله ابن رشد وحكى اللخمي وابن رشد أنه لا يعجل عليه الحنث ويضرب له أجل الإيلاء لأنه مول ولا يطلق عليه إلا بعد الأجل من يوم حلف لعلها أن ترضى بالإقامة معه من غير وطء وقد نص في المدونة على القولين فضمير المؤنث عائد على المدونة وضمير منه عائد على الوطء أي لا يمكن من الوطء على كلا القولين عند أكثر الرواة ( ص ) كالظهار ( ش ) تشبيه في
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي