تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العدة من غير بينة أو مصدق مما يأتي فإنه لا يصدق في ذلك أي وقد بانت منه والحال أن الخلوة قد علمت بينهما في هذه لكن يؤاخذ بمقتضى دعواه وهي أنها زوجته على الدوام فيجب عليه لها ما يجب للزوجة وكذا هي إن صدقته ولا يمكن واحد منهما من صاحبه أما إن كانت له بينة بذلك أو بأنه يبيت عندها في العدة فإنه يصدق وتصح رجعته وإن كذبته كما يأتي فقوله بعدها أي العدة متعلق بدعواه لا بالهاء من لها وقوله إن تماديا يرجع للمسألتين وهما التصديق على الوطء من غير علم دخول ودعوى الرجعة بعد العدة أما لو رجعا أو أحدهما وكذب نفسه سقطت مؤاخذة الراجع منهما قاله بعض القرويين وانظر بسط المسألة في الشرح الكبير . ( ص ) وللمصدقة النفقة ( ش ) أي وللمصدقة في المسألتين النفقة والكسوة وعليها العدة في الأولى وتمنع من نكاح غيره أبدا في الثانية وإن كذبته فلا شيء لها ولا عليها من ذلك وفي هذا شبه تكرار مع قوله إن تماديا على التصديق إذ التمادي على التصديق مستلزم لتصديقها وإنما ارتكبه ليرتب عليه قوله ( ولا تطلق ) عليه في الثانية إن قامت ( لحقها في الوطء ) لأنه لم يقصد ضررها ولا هي زوجة في الحكم ولأن بيدها أن ترجع فيسقط عنها ما كان لازما لها بإقرارها وهذا يقتضي أن قوله ولا تطلق إلخ في الثانية وفي الأولى أيضا لكن بعد العدة ( ص ) وله جبرها على تجديد عقد بربع دينار ( ش ) أي وللزوج أن يجبر المصدقة على تجديد عقد عليها بربع دينار بأن يحضر وليها ويدفع لها ذلك وتجبر على أخذه ويعيدها له وليها بعقد جديد لأنها في عصمته وإنما كان ممنوعا منها لحق الله في ابتداء نكاح بغير شروطه وذلك يزول بوجود العقد الجديد فإن أبى الولي فإن السلطان يعقد له عليها وإن أبت هي ( ص ) ولا إن أقر به فقط في زيارة بخلاف البناء ( ش ) يعني أن الزوج إذا خلا بزوجته في خلوة زيارة فادعى أنه أصابها فإنه لا يصدق إذا كذبته فليس له رجعتها ولها كل الصداق لإقراره وعليها العدة للخلوة وإن خلا بها خلوة البناء وأقر بالوطء فقط فإنه يعمل بإقراره فله الرجعة وعليها العدة ولها جميع الصداق فقوله ولا إن أقر إلخ معطوف على قوله ولا إن لم يعلم دخول أي ولا تثبت له رجعة عليها

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٨٣