فأنت طالق أو قال إن كان أو إن لم يكن من ذكر من أهل النار فأنت طالق قال في التوضيح وهذا في غير من ثبت فيهم أنهم من أهل الجنة كالعشرة وكل من أخبر عنه عليه السلام أنه من أهل الجنة كعبد الله بن سلام ومثل ذلك من شهد له الإجماع بعدالته وصلاحه كعمر بن عبد العزيز قال ابن القاسم : لا حنث على من حلف أنه من أهل الجنة وتوقف فيه مالك ورجح ابن يونس قول ابن القاسم ولا حنث على من حلف على صحة جميع ما في الموطأ ويحنث في غيره ولا فرق عند ابن القاسم في الحنث بين حلفه أنه من أهل الجنة أو ليدخلن الجنة واستظهر ابن رشد الحنث في الأول إن أراد أنه لا يدخل النار وعدمه إن أراد أنه لا يخلد فيها وإن لم تكن له نية حمل على الوجه الأول فيحنث فيهما والأظهر أن قوله ' إن لم يكن من أهل الجنة ' محمول على الأول فيحنث وإن لم يدخل الجنة على الثاني فلا يحنث انتهى . ( ص ) أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني ( ش ) معطوف على قوله كإن كان في بطنك غلام أي من الفروع التي لا تعلم حالا وتعلم مآلا والمعنى أنه ينجز الطلاق على من قال لزوجته إن كنت حاملا فأنت طالق أو إن لم تكوني حاملا فأنت طالق هذا إن مسها في ذلك الطهر وأنزل ولا فرق بين البر والحنث قال مالك : فإن كان في طهر لم يمس فيه أو مس فيه ولم ينزل كان محملها على البراءة من الحمل وإليه أشار بقوله ( ص ) وحملت على البراءة منه في طهر لم يمس فيه واختاره مع العزل ( ش ) أي وحملت المرأة على البراءة من الحمل في طهر لم يمسها فيه أو مسها فيه ولم ينزل فإذا قال لها : أنت طالق إن كنت حاملا لم تطلق وإن قال : إن لم تكوني حاملا طلقت ابن عرفة في هذا : على المشهور - أن الحامل تحيض - نظرا للخمي وكذلك أرى أن تحمل على البراءة أيضا إن كان ينزل ويعزل لأن الحمل على ذلك نادر فلا تطلق في إن كنت حاملا فأنت طالق وتطلق في إن لم تكوني حاملا فأنت طالق لكن ما اختاره اللخمي ضعيف لأن الماء قد يسبق . ( ص ) أو لم يمكن اطلاعنا عليه كإن شاء الله ( ش ) يعني أنه إذا قال لزوجته أنت طالق إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله فإنه ينجز عليه الطلاق إذ لا فرق بين الصيغتين لأن المشيئة لا تنفع في غير الله ( ص ) أو الملائكة أو الجن ( ش ) أي وكذلك ينجر عليه الطلاق إذا علق على مشيئة مغيبة عنا كإن شاءت الملائكة أو الجن للجهل لنا بذلك فالعصمة مشكوك فيها ( ص ) أو صرف المشيئة على معلق عليه ( ش ) أي وكذلك ينجز عليه الطلاق إذا وجد المعلق عليه إذا صرف المشيئة للمعلق عليه كقوله أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله أو أنت طالق إن دخلت أنا الدار إن شاء الله أو إن دخل فلان الدار إن شاء الله فإذا وجد المعلق عليه وهو الدخول من المحلوف على عدم دخوله نجز عليه ولا يفيده صرف المشيئة على دخول الدار وهو الفعل المعلق عليه الطلاق . ( ص ) بخلاف إلا أن يبدو لي في المعلق عليه فقط ( ش ) أي بخلاف ما إذا علق الطلاق على أمر نحو أنت طالق إن دخلت الدار أو إن لم أدخلها أو تدخليها إلا أن يبدو لي , فيفيده ولا شيء عليه إذا صرف الإرادة إلى الفعل المعلق عليه فقط وهو الدخول لأنه جعل الأمر موقوفا على إرادته في المستقبل فإن شاء جعل دخول الدار
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي