عليها برضاها بشيء أو لا ( ش ) يعني أنه يجوز للرجل أن يؤثر زوجة من زوجاته على ضرتها إذا رضيت المؤثرة عليها بذلك وسواء كان ذلك بعوض أو بغير عوض والأثرة بفتح الهمزة والمثلثة كدرجة , وبضم الهمزة وسكون المثلثة ومعناها تفضيل الغير . ( ص ) كإعطائها على إمساكها ( ش ) يجوز أن يكون المصدر مضافا لفاعله أو مفعوله أي يجوز أن تعطيه إذا أساء عشرته معها شيئا من المال ليحسن عشرته معها أو يعطيها إذا أساءت عشرتها شيئا من المال لتحسن عشرتها معه . ( ص ) وشراء يومها منها ( ش ) يعني أنه يجوز للضرة أن تشتري يوم ضرتها منها وكذلك الرجل يجوز له أن يشتري يوم زوجة من زوجاته وليس قوله : شراء يومها إلخ مكررا مع قوله وجاز الأثرة عليها إلخ لأن الأولى ما دخلا فيه على عوض وهنا دخلا عليه أو هناك على غير معين فهو إسقاط ما لا غاية له بخلاف هذه فإن الشراء فيها في مدة معينة وفي تسمية هذا شراء مسامحة لأن المبيع لا بد أن يكون طاهرا منتفعا به وهنا ليس كذلك وإنما هو إسقاط والمراد بالجواز مقابل الامتناع فلا ينافي الكراهة وقوله ' يومها ' إشارة إلى زمن معين قليل لا على الأبد وما وقع له عليه الصلاة والسلام فمن خواصه . ( ص ) ووطء ضرتها بإذنها ( ش ) أي وجاز في يومها وطء ضرتها بإذنها قبل الغسل من وطء الأخرى وبعده . ( ص ) والسلام بالباب ( ش ) يعني أنه يجوز للرجل إذا مر بباب زوجة من زوجاته أن يسلم عليها في يوم ضرتها من غير دخول إليها ولا جلوس عندها على المشهور ابن الماجشون ولا بأس بأكل ما بعثت به إليه انتهى أي بالباب لا في بيت الأخرى لما فيه من أذية الأخرى . ( ص ) والبيات عند ضرتها إن أغلقت بابها دونه ولم يقدر يبيت بحجرتها ( ش ) يعني أن الرجل إذا أتى زوجته في يومها ليبيت عندها فأغلقت بابها في وجهه ولم يستطع أن يبيت في حجرتها فإنه يجوز له حينئذ أن يذهب إلى ضرتها ليبيت عندها من غير استمتاع فإن قدر أن يبيت بحجرتها فإنه لا يجوز له حينئذ أن يذهب إلى ضرتها وظاهره سواء كانت ظالمة أو مظلومة ابن القاسم لا يذهب وإن كانت ظالمة , وكثر منها , بل يؤدبها أصبغ لا يذهب إلا أن يكثر ذلك منها ولا مأوى له سواها انتهى . ( ص ) وبرضاهن جمعهما بمنزلين من دار ( ش ) يعني أنه يجوز للرجل أن يجمع بين المرأتين في دار واحدة بشرطين : الأول أن يكون لكل واحدة منهما منزل مستقل بمرافقه ومنافعه من كنيف ومطبخ ونحو ذلك مما يحتاج إليه . الثاني أن يرضيا بذلك ولا فرق بين الزوجتين والثلاثة فأكثر ولهذا جمع المؤلف الضمير مرة وثناه أخرى فإن لم يرضيا بذلك فإنه لا يجوز له أن يجمع بينهما في منزلين من دار واحدة بل يلزمه أن يفرد كل واحدة بدار ولا يلزمه أن يبعد ما بينهما . ( ص ) واستدعاؤهن لمحله ( ش ) يعني أنه يجوز للرجل أن يتخذ بيتا لنفسه ويدعو كل من كانت نوبتها أن تأتي إليه بشرط رضاها بذلك لكن لا ينبغي ذلك بل يأتي هو لكل واحدة لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك . ( ص ) والزيادة على يوم وليلة ( ش ) أي
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي