تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطلاق إذا تزوج من غير المدينة قبل أن يتزوج منها بناء على أنها شرطية لأنه في قوة قولنا إن تزوجت من غير المدينة قبلها فهي طالق وإلى هذا أشار بقوله ( وتؤولت على أنه إنما يلزمه الطلاق إذا تزوج من غيرها قبلها ) وأما إن تزوج من المدينة أولا ثم تزوج من غيرها فلا تطلق بناء على الشرطية كما مر . ( ص ) واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ ( ش ) هذا في الحقيقة شرح لقوله وركنه أهل أي إن المعتبر في ولاية الأهل - أي الزوج - عليه - أي على المحل وهي العصمة - حال النفوذ أي فعل الشيء المحلوف عليه لا وقت التعليق وفائدته تظهر في نحو مسألة العبد الآتية عند قوله ولو علق عبد الثلاث على الدخول فعتق ودخلت لزمت أي الثلاث وإن لم يملك العبد الثالثة عند التعليق . ( ص ) فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم ولو نكحها ففعلته حنث إن بقي من العصمة المعلق فيها شيء ( ش ) هذا مفرع على ما قبله من أن المعتبر فيما يوقعه الزوج على المرأة حال النفوذ فلهذا إذا قال لزوجته : إن فعلت كذا فأنت طالق ثلاثا ثم أبانها بأن خالعها أو طلقها طلقة رجعية وانقضت العدة ثم فعلت ذلك المحلوف عليه فلا شيء عليه لأنها الآن أجنبية ومحل الطلاق معدوم فلو تزوجها بعد أن أبانها ففعلت المحلوف عليه لزمه ما حلف به إن بقي له من العصمة المعلق فيها شيء بأن كان طلاقها الأول قاصرا على الغاية وسواء تزوجها قبل زوج أو بعده لأن نكاح الأجنبي لا يهدم الطلاق السابق ومحل اللزوم إذا لم تكن اليمين مقيدة بزمن وانقضى أما لو انقضى زمنها فلا تعود كما لو حلف ليقضينه حقه في هذا الشهر فأبانها ثم بعد انقضاء الشهر ردها ولم يقضه فلا شيء عليه ولو حلف لا يفعل كذا ففعله وحنث فلا يحنث بفعله ثانيا إن لم يكن بأداة تكرار أو نوى التكرار ولا يخرج عن هذا إلا مسألة تركه الوتر فيتكرر فيها الحنث بتركه إلا أن ينوي مرة وهي مسألة تحفظ ولا يقاس عليها واحترز بقوله إن بقي إلخ عما لو أبانها بالطلاق الثلاث ثم تزوجها بعد زوج ثم إنها فعلت المحلوف عليه فإنه لا يلزمه شيء لأن العصمة المعلق عليها قد زالت بالكلية ولو كان تعليقه بأداة تكرار كقوله كلما دخلت الدار فأنت طالق فإذا أبتها فكأنها ماتت وصارت كغيرها ممن لم يسبق له عليها يمين . ( ص ) كالظهار ( ش ) تشبيه تام والمعنى أنه إذا قال لزوجته إن دخلت الدار مثلا فأنت علي كظهر أمي ثم إنها دخلتها فإنه يلزمه الظهار فلو أبانها ثم دخلت الدار فإنه لا يلزمه الظهار لزوال العصمة من ملكه فلو نكحها فدخلت الدار فإنه يلزمه الظهار إن بقي من العصمة المعلق عليها شيء فإن لم يبق منها شيء كما لو أبانها بالثلاث ثم رجعت إليه بعد زوج ثم دخلت الدار فإنه لا يلزمه ظهار لأنها عادت إليه بعصمة جديدة . ( ص ) لا محلوف لها ففيها وغيرها ( ش ) صورتها أنه قال لزوجته إن تزوجت عليك فأنت طالق أو قال : كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق فزوجته محلوف لها فيلزمه الطلاق فيمن يتزوجها عليها في العصمة الأولى وغيرها فكل من تزوجها عليها تطلق عليه بمجرد العقد فلو طلق زوجته

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٤١