يطلق تلوم الحاكم له بالاجتهاد على أحد القولين قوله ولها الفسخ أي القيام به فلا يشكل مع قوله ثم طلق عليه ومراده بالفسخ هنا الطلاق أي وللزوجة الفسخ لنكاح زوجها عليها بطلقة رجعية إن عجز عن نفقة حاضرة ومثلها المستقبلة لا إن عجز عن نفقة ماضية لصيرورتها دينا ينظر فيها كسائر الديون ( ص ) وإن عبدين ( ش ) راجع لقوله ولها الفسخ لا لقوله ماضية ودخل فيما قبل المبالغة ثلاث صور ما إذا كانا حرين أو هو حر وهي أمة , أو هي حرة وهو عبد فاشتمل كلامه على أربع صور ( ص ) لا إن علمت فقره أو أنه من السؤال ( ش ) المشهور أن المرأة إذا علمت عند العقد عليها أن زوجها من السؤال الطائفين على الأبواب أو أنه من الفقراء ودخلت على ذلك راضية فإنه لا يثبت لها حق في الفسخ ولزمها المقام معه بلا نفقة وهي محمولة على العلم إن كان من السؤال لشهرة حاله وعلى عدمه إن كان فقيرا لا يسأل ( ص ) لا أن يتركه أو يشتهر بالعطاء وانقطع ( ش ) يعني أنها إذا دخلت على أن زوجها من السؤال ثم بعد الدخول بها تركه فإنه يثبت لها حق الفسخ وكذلك يثبت لها حق الفسخ إذا كان زوجها ليس من السؤال إلا أنه كان مشهورا بالعطاء أي يقصده الناس بالعطاء ودخلت عالمة بذلك ثم انقطع العطاء عنه فقوله إلا أن يتركه مستثنى من قوله أو أنه من السؤال وقوله أو يشتهر إلخ مستثنى من قوله لا إن علمت فقره إذ هو صادق بالمشتهر بالعطاء وبغيره فهو لف ونشر غير مرتب ( ص ) فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره بالنفقة والكسوة أو الطلاق ( ش ) يعني أن الزوج إذا عجز عن نفقة زوجته أو عن كسوتها ورفعت أمرها إلى الحاكم وشكت ضرر ذلك وأثبتت الزوجية ولو بالشهرة أو كانا طارئين فإن الحاكم يأمر زوجها إذا لم يثبت عسره بالنفقة والكسوة أو الطلاق فإذا أنفق وكسا فلا كلام وإن أبى من ذلك ومن الطلاق أيضا وادعى العسر أو أثبته بالبينة والحلف فإن الحاكم يطلق عليه بعد التلوم باجتهاده على المشهور وسواء كان الزوج يرتجى له شيء أم لا وإليه أشار بقوله ( وإلا تلوم بالاجتهاد ) أي وإن لم يمتثل ما ذكر مع دعواه العسر من غير إثبات أو مع إثباته بعد الأمر بالطلاق فلم يفعل أو أثبته ابتداء تلوم له باجتهاد الحاكم من غير تحديد بيوم أو ثلاثة أو شهر أو شهرين كما قيل بكل منها ولا نفقة لها على الزوج في زمن التلوم إن أثبت عسره وإلا رجعت عليه ولو طلق ولو رضيت بالمقام بعد التلوم ثم قامت بعد ذلك فلا بد من التلوم ثانيا بخلاف امرأة المعترض فلا تحتاج إلى أجل ثان والفرق أن أجل المعترض سنة لا مدخل للاجتهاد فيها فإذا حكم بها ووجب للمرأة القضاء بتمام الأجل لم ينقض الحكم الماضي بتأخيرها ما وجب لها والتلوم في النفقة إنما هو اجتهاد فإذا رضيت بعده بالمقام بطل ( ص ) وزيد إن مرض أو سجن ( ش ) يعني أن الزوج إذا مرض أو سجن في أثناء مدة التلوم بالاجتهاد فإنه يزاد له في تلومه بقدر ما يرتجى له شيء وهذا إذا كان يرجى برؤه من المرض أو خلاصه من السجن عن قرب وإلا طلق عليه ( ص ) ثم طلق ( ش ) أي ثم بعد التلوم وعدم الوجدان للنفقة والكسوة يطلق عليه ويجري فيها قوله فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي