مجهول فلا نفقة لها ولا سكنى كمطلقة خرجت من منزلها ولو قدر على ردها بخلاف النفقة فلا بد من العجز أو عدم العلم بمكانها والفرق أن السكنى متعينة في مسكن الطلاق لا في ذمته فليس لها أن توجب في ذمته ما لم يكن عليه واجبا وبعبارة ولم يقدر عليها أي على ردها ولا على منعها ابتداء وأما لو كان قادرا على منعها ابتداء ولم يمنعها لم تسقط لأنها خرجت بإذنه وهذا في التي في العصمة وأما الرجعية فلا تسقط نفقتها مطلقا لأنه ليس له منعها وقوله ( إن لم تحمل ) شرط في مسألة منع الوطء وما بعدها لقوله تعالى ﴿ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ﴾ قال المؤلف وحيث ذكر أصحابنا نفقة الحمل فإنما يريدون به حمل البائن لا من في المعصية ولا الرجعية ولا المتوفى عنها فلا نفقة لحملهن أما الأوليان فلاندراج نفقة حملهما في النفقة عليهما وأما الأخيرة فحملها وارث وحيث وجبت النفقة وجبت الكسوة ( ص ) أو بانت ( ش ) أي أن المطلقة بائنا بثلاث أو بخلع أو بفسخ أو إيقاع حاكم ونحوه لا نفقة لها إن لم تحمل لقوله تعالى ﴿ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ﴾ فشرط في نفقة المطلقة أن تكون حاملا فتنتفي النفقة لانتفاء شرطها وهو مذهبنا ومذهب الشافعي وأوجب أبو حنيفة لها النفقة في العدة كالسكنى لأنها محبوسة بسببه فيهما وهذا إن لم تحمل فلها النفقة كما أشار له بقوله ( ولها نفقة الحمل ) فأفاد به أن حمل البائن تجب نفقته ( ص ) والكسوة في أوله وفي الأشهر قيمة منابها ( ش ) أي وللبائن مع النفقة الكسوة بتمامها إذا بانت في أول الحمل لأنها تجب حيث وجبت النفقة وإن بانت بعد مضي أشهر من حملها فلها قيمة مناب تلك الأشهر الباقية فيقوم ما يصير لتلك الأشهر الماضية من الكسوة لو كسيت في أول الحمل فيسقط وتعطى ما ينوب الأشهر الباقية القيمة دراهم وبعبارة قوله والكسوة في أوله هذا إذا أبانها في أوله وقوله في الأشهر إلخ هذا إذا أبانها في أثنائه وقوله في أوله راجع للكسوة لا لنفقة الحمل أيضا خلافا لتت إذ لا فائدة فيه لأنه إن كان الحمل بدعواها فلا نفقة كما يأتي في قوله ولا نفقة بدعواها وإن كان بظهوره وحركته فسيأتي في قوله بل بظهوره وحركته فتجب من أوله ولما نبه على ابتداء وجوب النفقة والكسوة والمسكن شرع في الكلام على عوارض تعرض بعد الوجوب وأن من تلك العوارض ما يقطع ومنها ما لا يقطع وبدأ بالكلام عن المسكن بقوله ( ص ) واستمر إن مات ( ش ) الصواب نسخة استمر بإفراد الضمير العائد على المسكن أي استمر المسكن للبائن لانقضاء العدة كانت حاملا أم لا إن مات زوجها كان المسكن له أم لا نقد كراءه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي