استبرائها فإنها تمكث أقصى الأجلين أجل تمام أقراء استبرائها من يوم شروعها في الاستبراء وأجل عدة الوفاة من موته وهذا في الحرة وأما في الأمة فالأجل فيها أجل حيضة استبرائها أو أجل عدة وفاتها ( ص ) وكمشتراة معتدة ( ش ) يعني أن من اشترى أمة معتدة من وفاة فإنها تمكث أقصى الأجلين عدة الوفاة شهرين وخمس ليال وحيضة استبراء لأجل انتقال الملك أو طلاق وارتفعت حيضتها فلا تحل إلا بمضي سنة للطلاق وثلاثة للشراء وقد مر هذا كله وإنما أعادها جمعا للنظائر ولما أنهى الكلام على ما يمكن تعدد صاحبه من أقراء أو أشهر تكلم على ما لا يمكن تعدده وهو الحمل فإن صاحبه أحد الواطئين فيحتاج إلى السؤال هل يبرئ الحمل من صاحبه ومن غيره أو يبرئ من صاحبه لا من غيره فقال ( ص ) وهدم وضع حمل ألحق بنكاح صحيح غيره وبفاسد أثره وأثر الطلاق لا الوفاة ( ش ) يعني أن المعتدة من طلاق أو وفاة إذا تزوجت بغير زوجها في عدتها ودخل بها زوجها ففسخ نكاحها أو زنت أو غصبت أو وطئت باشتباه في عدتها ثم أتت بولد كامل غير سقط . فإن ألحق بالزوج الأول وهو صاحب النكاح الصحيح بأن وطئها الثاني قبل حيضة وأتت به لستة أشهر فأكثر من وطئه فإن ذلك الوضع يهدم الاستبراء من الوطء الثاني وأولى يهدم نفسه وهو عدة الصحيح من طلاق أو وفاة أي أجزأها عن الوطأين بلا خلاف لأن الاستبراء إنما كان لما يتقى من الحمل وهو هنا مأمون وإن ألحق بالفاسد بأن تزوجت في عدتها بعد حيضة وأتت بولد لستة أشهر من يوم الوطء الفاسد ولم ينفه الثاني فإن وضعه يهدم أثر الوطء الفاسد أي يجزئها عن استبرائها ويهدم أيضا أثر الطلاق أي يجزئها أيضا عن عدة الصحيح إن كان طلاقا سابقا على الفاسد ولا يهدم أثر الصحيح من الوفاة وعليها أقصى الأجلين ( ص ) وعلى كل الأقصى مع الالتباس كامرأتين إحداهما بنكاح فاسد وإحداهما مطلقة ثم مات الزوج ( ش ) التداخل فيما مر هو باعتبار موجبين وهنا الموجب واحد ولكنه التبس بغيره واعلم أن الالتباس تارة يكون من جهة محل الحكم وتارة يكون من جهة سبب الحكم وقد مثل المؤلف للأول بمثالين أحدهما إذا كان له زوجتان إحداهما بنكاح صحيح والأخرى بنكاح فاسد كما إذا تزوج أختين من الرضاع مثلا ولم تعلم السابقة منهما ثم مات الزوج فتعتد كل منهما بأربعة أشهر وعشرة أيام عدة الوفاة وبثلاث حيض استبراء فتمكث للأخير منهما . أما لو علمت السابقة منهما لاعتدت بأربعة وعشرة أيام وتعتد الأخرى بثلاثة أقراء للاستبراء إن دخل بها ولا عدة عليها إن لم يدخل بها فلما لم يعلم الحكم فيهما
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي